الإسلام هو الاستسلام لله الواحد؛ والمسلم من أسلم له. وبهذا المعنى هو بعمر البشرية — فكل نبي دعا إلى توحيد الله. أما الإسلام شريعةً منزلة فبدأ مع النبي محمد ﷺ في مكة نحو سنة 610م.
متى وأين ظهر هذا المنظور لأول مرة؟
الشك في الآلهة وإنكارها قديمان — فقد وُجدت مدارس مادية في اليونان (ديمقريطس، أبيقور) والهند (تشارفاكا) في الألفية الأولى قبل الميلاد — لكن الإلحاد بوصفه موقفًا معلنًا محاجًّا عنه ظهر في أوروبا التنوير في القرن الثامن عشر.
تعليق الحكم في أمر الآلهة قديم — كتب بروتاغوراس في القرن الخامس قبل الميلاد: «أما الآلهة فلا سبيل لي إلى العلم بها» — لكن الكلمة والموقف الواعي بذاته يعودان إلى ت. هـ. هكسلي في لندن سنة 1869.
في القرن الأول الميلادي، في اليهودية الخاضعة لروما، بين أتباع يسوع الناصري بعد صلبه (نحو 30–33م).
يُرجع نفسه إلى العهد مع إبراهيم ثم عهد سيناء على يد موسى؛ وتاريخيًا تشكّل تقليدًا في إسرائيل القديمة خلال الألفية الأولى قبل الميلاد.
في حوض الغانج بشمال الهند، نحو القرن الخامس قبل الميلاد، مع بدء تعليم سِدهارتا غوتاما، البوذا.
لا مؤسس واحد له ولا لحظة تأسيس. أقدم طبقاته، الفيدا، صيغت في شمال غرب الهند نحو 1500–1200 ق.م، ثم نما التقليد عبر آلاف السنين التالية.
في البنجاب، شمال جنوب آسيا، في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، مع تعليم غورو ناناك (1469–1539).
برنامجًا مسمًّى، في بريطانيا منتصف القرن التاسع عشر — سكّ جورج هوليوك كلمة «العلمانية» سنة 1851. وجذوره أقدم: حجة لوك في التسامح (1689) وفصل الكنيسة عن الدولة في أمريكا وفرنسا.
جوهره الأخلاقي قديم (كونفوشيوس، الفلسفة اليونانية)؛ واسمه من «الإنسانويين» في عصر النهضة (القرون 14–16)؛ أما الإنسانوية الحديثة المنظمة فتعود للقرنين التاسع عشر والعشرين، وعلامتها البيان الإنسانوي (1933).
في أوروبا القرنين السابع عشر والثامن عشر. و«رسالتا لوك في الحكم» (1689) هما نقطة البدء المعتادة؛ أما كلمة «ليبرالي» لقبًا سياسيًا فأول ما لصقت بـ«الليبراليين» الإسبان مطلع القرن التاسع عشر.
الدفاع عن مكانة المرأة حاضر عبر التاريخ، لكن النسوية حركةً مسمّاة أمرٌ حديث: يؤرَّخ لبدايتها المعترف بها بكتاب وولستونكرافت «دفاع عن حقوق المرأة» (1792) ومؤتمر سينيكا فولز (1848).
الولاء للقوم قديم، أما القومية — مذهب أن البشرية تنقسم أممًا وأن لكل أمة دولتها — فحديثة. ويؤرخ لها معظم المؤرخين بأواخر القرن الثامن عشر في أوروبا، حول الثورة الفرنسية.
الصياغة نفسها تُطرح على كل معتقد — وكلٌّ يجيب بمصطلحاته، بأقوى صورته
أولم يقل