الكتب · علم الحديث

الحديث النبوي

الحديثُ خبرٌ عمّا قاله النبيُّ ﷺ أو فعله أو أقرّه. وطوال أربعة عشر قرنًا حكم سؤالٌ واحد كيفيةَ تلقّي هذه الأخبار: لا ما قِيل فحسب، بل عبر مَن وصل إلينا. فكان الجواب واحدًا من أدقّ نُظُم النقل في تاريخ البشر.

ادخل المجموع ←
المجموع على هذه المنصّة
10
مجموعات
36,512
رواية
6,699
راوٍ
19
موضوعًا

جزءان: السند والمتن

لكلِّ حديثٍ جزءان: السندُ، وهو سلسلةُ من نقلوا الخبر؛ والمتنُ، وهو نصُّ الخبر نفسه — القولُ أو الفعل. وعلمُ الحديث في جوهره: هل يحتمل ذلك السندُ ذلك المتن؟

السند

حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ

المتن

إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى

الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، وَلَوْلَا الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ

«الإسناد سبيلُ التثبّت؛ ولولاه لادّعى المدّعون ما شاؤوا.»

— عبد الله بن المبارك
علم الرجال

السند مفحوصًا اسمًا اسمًا

لم يأخذ العلماءُ الخبرَ تسليمًا. سألوا عن كلِّ راوٍ في كلِّ سند: من هو؟ ومتى عاش؟ وعمّن سمع؟ وماذا قال فيه النقّاد حفظًا وصدقًا؟ وهذا علمُ الجرح والتعديل، الذي أثمر معاجمَ لآلاف الرواة. وفي هذه المنصّة كلُّ راوٍ في السند رابطٌ إلى ترجمته.

تصفّح الرواة ←

الحكم في خمسة شروط

لكي يُحكم للخبر بالصحّة، لا بدّ من اجتماع خمسة شروط:

  1. 1اتصال السند
  2. 2عدالة الرواة
  3. 3ضبط الرواة
  4. 4السلامة من الشذوذ
  5. 5السلامة من العلّة

فإن اجتمعت الشروط فالخبر صحيح، وكلّما اختلّ منها شرطٌ نزلت الرتبة —

صحيحṢaḥīḥ

سندٌ متصلٌ بنقل العدل الضابط، سالمٌ من الشذوذ والعلّة.

حسنḤasan

كالصحيح، لكن مع خفّةٍ في ضبط أحد رواته.

ضعيفḌaʿīf

فيه انقطاعٌ في السند أو ضعفٌ في راوٍ يمنع قبوله.

موضوعMawḍūʿ

مكذوبٌ منسوبٌ إلى النبيِّ ﷺ زورًا، وليس بحديث.

الحفظ والتدوين

الحفظ عبر طرقٍ مستقلّة

الخبرُ الذي يحمله جمعٌ من الصحابة بطرقٍ مستقلّة يبلغ رتبةَ التواتر، بحيث يمتنع التواطؤ على الكذب. وأكثرُها يصلنا آحادًا، تُوزن قوّتها راويًا راويًا. وقد جُمعت في المجاميع الكبرى وقُوبلت، فكثيرًا ما يبقى الحديثُ الواحد في عدّةٍ منها؛ وهذه المنصّة تجمع تلك النسخ في روايةٍ واحدة.

مكانته: السنّة وحيٌ

في فهم العلماء، ليست سنّةُ النبيِّ ﷺ رأيًا منه، بل وحيٌ يُبلَّغ عبره — يفارق القرآنَ نوعًا لا حجّيةً. فالقرآنُ وحيٌ بلفظه يُتلى في العبادة، والحديثُ يحمل الوحيَ بالمعنى عبر قوله وفعله. ولذلك عُدّ حفظُه من أمر الدين نفسه.

وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ

القرآن · النجم ٣–٤

وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ

القرآن · النحل ٤٤
© 2026 أولم يقل — جميع الحقوق محفوظة. النص القرآني والمصادر الأولية المستشهد بها ملك لمصادرها.الشروطالخصوصية