الدعوى بضمير المتكلم
بين المرشحين المزعومين، واحد يتكلم بضمير المتكلم، في نص يمكن اختبار حفظه: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ (طه: 14). فالدعوى لا ترفعها عنه مجامع لاحقة، بل هي صوت النص نفسه، مكررة من أول سوره إلى آخرها.
الاسم ونسبه
في الآرامية — اللغة السامية التي كانت واسعة الانتشار في فلسطين وسوريا في مطلع التقويم الميلادي — يظهر اسم الله بصيغة «آلاها» (ܐܠܗܐ)، وهي تكاد تطابق في الصوت الاسم العربي «الله». وكانت الكلمة التي دعا بها عيسى عليه السلام وتلاميذه، ولا تزال الليتورجيا السريانية المسيحية تدعو الله بها حتى اليوم. فـ«الله» ليس اختراعًا عربيًا منعزلًا أو متأخرًا، بل جزء من استمرارية سامية أقدم بكثير في مناجاة البشر للخالق.
الصفات متطابقة
اعرض وصفه لنفسه على ما أثبته العقل. غير مخلوق أزلي — ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ (الحديد: 3). غني بذاته — ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (الإخلاص: 2–3). عليم — ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ (البقرة: 255). قدير — ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (البقرة: 20). واحد — ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (الإخلاص: 1). بندًا بندًا، كلمات المرشح نفسه تدّعي عين الصفات التي يجب أن تكون للأصل الذي لا سبب له.
الاسم الأعظم
وإلى جانب الأسماء المعروفة، يتحدث التراث عن الاسم الأعظم. لم يُكشف عن تعيينه؛ وأشار النبي ﷺ إلى أن من دعا الله به أُجيب. وقد اختلف العلماء — فقال بعضهم إنه اسم «الله» نفسه، وقال آخرون إنه «الحي القيوم» — وفي إخفائه حكمة: أن علم الله أوسع من أن يُحاط به، وأن الإخلاص والتواضع والإيمان أسمى من مجرد لفظ يُدعى به.