المخلوقات · السجل

عرشه

العرش أعظم المخلوقات: حقيقي، تحمله الملائكة، واستوى عليه الخالق — يُثبت كما أخبر به، دون سؤال عن الكيفية.

المجال

الخلق الغيبي

الصفة الجوهرية

العظمة

الأصل

خُلق قبل السماوات والأرض؛ ويذكر الوحي أنه كان على الماء في بدء الخلق.

دلالة الغاية

سقف الخلق — تذكير ثابت بأن للملك كله ربًّا فوقه.

ما هو
أعظم المخلوقات
يصفه القرآن بالعرش العظيم والعرش المجيد — أوسع المخلوقات، محيط بما دونه.
على الماء
قبل خلق السماوات والأرض كان عرشه على الماء — يثبّته الوحي في أول النظام المخلوق.
تحمله الملائكة
تحمله ملائكة ويحفّون من حوله يسبّحون بحمد ربهم؛ ويحمله يوم القيامة فوقهم ثمانية.
كرسيه
في أعظم آية (2:255) وسع كرسيه السماوات والأرض. قال ابن عباس: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله — فالكرسي، وهو أوسع من السماوات، دون عرشٍ أعظم منه.
كيف يُقيَّم
النظر الوحياني
لا يُعرف العرش إلا من طريق الوحي؛ فلا يبلغه رصد ولا أداة، ولذلك يقف كل قول فيه حيث تقف النصوص.
الاستواء
استوى الخالق على العرش كما أخبر — يُثبت الاستواء، ولا يُسأل عن كيفيته، ولا يُتوهم فيه تشبيه بالمخلوقين.
استجابة الإنسان
معرفة أن لأعظم المخلوقات ربًّا فوقه تعلّم التناسب: هيبة أمام جلاله، وأنسًا بأن حملة العرش يستغفرون للمؤمنين.
المراجع من الكتاب

Qur'an 2:255 · 7:54 · 11:7 · 20:5 · 23:86 · 39:75 · 40:7 · 69:17 · 85:15

تقرر الآيات حقيقة العرش وعظمته وحملته والاستواء عليه، وأن الكرسي وسع السماوات والأرض (2:255)؛ ولا تقدم وصفًا ماديًا يتجاوز المنقول. والأثر المفرق بين الكرسي والعرش هو أثر ابن عباس، أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد وصححه الحاكم.

الثابت
  • العرش مخلوق حقيقي، وُصف بالعظيم (23:86) وبالمجيد (85:15).
  • كان على الماء قبل السماوات والأرض (11:7)، وتحمله الملائكة ويحفّون من حوله (39:75، 40:7، 69:17).
  • استوى الخالق عليه، كما ورد في القرآن سبع مرات (7:54، 20:5، وغيرهما).
  • وسع كرسيه السماوات والأرض (2:255)، وجعل النبي ﷺ العرش فوق الجميع: الفردوس أعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن (البخاري 2790).
حيث ينتهي اليقين
  • كيفية الاستواء غير موصوفة ولا يُسأل عنها؛ ولم تُذكر مادة العرش ولا أبعاده. وأصح المنقول في الكرسي أثر ابن عباس أنه غير العرش ودونه؛ وحُكي قول مرجوح بأنهما واحد، وأما الخبر الذي يشبّه السماوات السبع في الكرسي بحلقة أُلقيت في فلاة، والكرسي في العرش كذلك، فإسناده مما يتباحث فيه أهل العلم — فيُستأنس به في تصور السعة دون الاعتماد عليه قطعًا.

كل دعوى هنا قرآنية تحمل آيتها؛ وخبر أن عرشه كان على الماء حين كُتبت المقادير في صحيح مسلم (2653)، وأن الفردوس تحت العرش في صحيح البخاري (2790)، وأثر ابن عباس أن الكرسي موضع القدمين صحيح موقوفًا (ابن خزيمة، الحاكم)، وتُجتنب الأوصاف الزائدة على النصوص.

للتأمل — الكرسي بالأرقام

تقول أعظم آية: وسع كرسيه السماوات والأرض (2:255). وما يسميه الرصد اليوم بالسماوات — الكون المنظور — يمتد نحو 93,000,000,000 سنة ضوئية: فالضوء، الذي يقطع 9.46 تريليون كيلومتر كل عام، يحتاج 93 مليار سنة ليعبره من طرف إلى طرف، مارًّا بما يقدر بنحو 2,000,000,000,000 مجرة تضم من النجوم ما يقارب 10²³ نجمًا — أكثر من حبات الرمل على شواطئ الأرض كلها. وبنص الآية، كل ذلك يسعه الكرسي. وفي المقارنة المأثورة: السماوات السبع في الكرسي كحلقة أُلقيت في فلاة، والكرسي في العرش كذلك. فأي رقم يبلغه الرصد، يبقى الطرف الأصغر في المقارنة.

الأرقام: قطر الكون المنظور ≈ 93 مليار سنة ضوئية · ≈ 2 تريليون مجرة · ≈ 10²³ نجم (تقديرات الفلك الحالية، قابلة للمراجعة) — أما المقارنة نفسها فمن الآية والأثر؛ والأرقام لا تحدد إلا حدها الأدنى.

© 2026 أولم يقل — جميع الحقوق محفوظة. النص القرآني والمصادر الأولية المستشهد بها ملك لمصادرها.الشروطالخصوصية