كل الرواة ←
الكتب · الرواة

قيس بن عاصم التميمي - Narrators

الكنية
أبو علي ، أبو قبيصة ، أبو طلحة
الطبقة
الأولى male
الاسم الكامل
قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر
بلد الإقامة
البصرة
النسب والنسبة
التميمي، السعدي، المنقري، البصري

الجرح والتعديل

أبو حاتم بن حبان البستي

ذكره في الصحابة

ابن حجر العسقلاتي

قال في التقريب : صحابي مشهور بالحلم

أبو حاتم الرازي

له صحبة

البخاري

له صحبة

أحمد بن عبد الله العجلي

من أصحاب النبي

المزي

وفد علي النبي صلى الله عليه وسلم

التلاميذ

عبد الله بن العباس القرشي

الحسن البصري

قتادة بن دعامة السدوسي

شرحبيل بن السمط الكندي

شعبة بن التوأم الضبي

المغيرة بن شبيل الأحمسي

عائذ بن ربيعة الضبي

خليفة بن الحصين المنقري

حكيم بن قيس التميمي

الحصين بن قيس المنقري

عبد الله بن قيس

عبد الملك بن أبي سوية المنقري

١٣ حديثًا مرويًا

لا حلف في الإسلام

أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد ...

نهانا عن النياحة

جاء قيس بن عاصم التميمي إلى النبي فقال إني وأدت في الجاهلية ثمان بنات ...

هذا سيد أهل الوبر

الأقوال الرجالية

تهذيب الكمال — الحافظ المزي

قَيْس بن عَاصِم بن سنان بن خَالِد بن منقر بن عبيد بن مقاعس

واسمه الْحَارِث وسمي مقاعسا لتقاعسه عَنْ حلف بني سَعْد وهُوَ الْحَارِث بْن عَمْرو بْن كَعْب بْن سَعْد بْن زَيْد مناة بْن تَمِيم التَّمِيمِيّ السَّعْدِيّ أَبُو علي ويقال أَبُو قبيصة ويقال أَبُو طَلْحَة المنقري، وفد على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم في وفد بني تَمِيم سنة تسع فأسلم، وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: " هَذَا سيد أهل الوبر "، وكان عاقلا حليما سمحا جوادا، قيل للأحنف بْن قَيْس: ممن تعلمت الحلم، قال: من قَيْس بْن عَاصِم نزل البصرة، وكان له بها دار، وتوفي عَنِ اثنين وثلاثين ذكرا من أولاده .

روى عن

النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بخ د ت س

روى عنه

الأحنف بْن قَيْس

والحسن الْبَصْرِيّ بخ

وابنه حكيم بْن قَيْس بْن عَاصِم بخ س

وابْن ابنه خليفة بْن حصين بْن قَيْس بْن عَاصِم د ت س وقيل: عَنْ خليفة بْن حصين عَن أَبِيهِ عَن جده

وأَبُو سوية سهيل بْن خليفة بْن عبدة الفقيمي

وشعبة بْن التوءم

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الصُّورِيُّ، وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَدِ بْنِ كَامِلٍ الْمَقْدِسِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ مُلاعِبٍ، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ الأُرْمَوِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ يَاسِينَ الْعَطَّارُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ "، فَسَلَّمْتُ، وجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَالُ الَّذِي لا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَعِيفٍ ضَافَنِي، أَوْ عِيَالٍ إِنْ كَثُرُوا ؟ قال: " نَعَمْ، الْمَالُ أَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ، والْكَثِيرُ سِتُّونَ، ووَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا، ونَجْدَتِهَا، وأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، وأَطْرَقَ فَحْلَهَا، ونَحَرَ سَمِينَهَا، وأَطْعَمَ الْقَانِعَ والْمُعْتَرَّ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الأَخْلاقُ، وأَحْسَنُهَا إِنَّهُ لا يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي، قال: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْمَنِيحَةِ "، قُلْتُ: إِنِّي لأَمْنَحُ فِي كُلِّ عَامٍ مِائَةً، قال: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَارِيَةِ "، قُلْتُ: تَغْدُوا الإِبِلُ، ويَغْدُو النَّاسُ فَمَنْ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ ذَهَبَ بِهِ، قال: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِالأَفْقَارِ "، قال: " إِنِّي أُفْقِرُ الْبِكْرَ الضَّرْعَ، والنَّابَ الْمُدْبِرَ " قال: " مَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوْلاكَ "، قُلْتُ: بَلْ مَالِي، قال: " فَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، ومَا بَقِيَ فَلِمَوْلاكَ "، قُلْتُ: " لِمَوْلاي ؟ قال: نَعَمْ "، قُلْتُ: واللَّهِ لَئِنْ بَقِيَتْ لأَدَعَنَّ عِدَّتَهَا قَلِيلَةً، قال الْحَسَنُ ففعل رَحِمَهُ اللَّهُ: فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَنِيهِ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي فَلا أَجِدُ أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ ولا تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ فَيَسْتَسْفِهِ النَّاسُ كِبَارَكُمْ، وتَهُونُوا عَلَيْهِمْ وعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلاحِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، ويُسْتَغْنَى بِهِ، عَنِ اللَّئِيمِ، وإِيَّاكُمْ والْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ، وإِنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلا تَرَكَ كَسْبَهُ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِيَ الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا، وأَصُومُ، وإِيَّاكُمْ، والنِّيَاحَةِ عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، " يَنْهَى عَنْهَا "، وادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنَنَا وبَيْنَ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ خُمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وأَخَافُ أَنْ يُدْخِلُوهَا عَلَيْكُمْ فِي الإِسْلامِ فَيَفْتِنُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ، قال الْحَسَن رحمه الله: نصحا في الحياة، ونصحا في الممات، هَذَا حديث حَسَن وقع لنا بعلو من رواية هُشَيْم، عَنْ زِيَاد الْجَصَّاص، وقد وقع لنا من وجه آخر، عَنْ زِيَاد الْجَصَّاص بعلو أيضا

أَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَد بْن أَبِي الْخَيْر، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم يَحْيَى بْن أسعد بْن بوش الأزجي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِب عبد القادر بْن مُحَمَّد بْن يوسف، قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن علي الْجَوْهَرِيّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص بْن الزيات، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن الْحَسَن الحلبي الْقَاضِي، قال: حَدَّثَنَا عَامِر بْن سيار الحلبي، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن المختار بْن مُعَاوِيَة الحمصي، وكان يقال: إنه من الأبدال . قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَصَّاصُ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ التَّمِيمِيِّ، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ "، فَسَلَّمْتُ، وجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي عَنِ الْمَالِ الَّذِي لا تَبِعَةَ عَلَيَّ فِيهِ مِنْ عِيَالٍ إِنْ كَثُرُوا، أَوْ ضَيْفٍ ضَافَنِي، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " نَعَمْ، الْمَالُ الأَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ والْكَثِيرُ السِّتُّونَ، ووَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا ونَجْدَتِهَا، وأَطْرَقَ فَحْلَهَا، وأَفْقَرَ ظَهْرَهَا، ونَحَرَ سَمِينَهَا فَأَطْعَمَ الْقَانِعَ، والْمُعْتَرَّ "، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الأَخْلاقُ وأَجْمَلُهَا، إِنَّهُ لا يَحِلُّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ إِبِلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْعَارِيَةِ ؟ "، قال: قُلْتُ: تَغْدُو الإِبِلُ، ويَغْدُو النَّاسُ فَمَنْ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ ذَهَبَ بِهِ، قال: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي الأَفْقَارِ ؟ "، قال: قُلْتُ: إِنِّي لأُفْقِرُ حَتَّى الضَّرْعَ الْبِكْرَ والنَّابَ الْمُدْبِرَ، قال: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ ؟ "، قال: قُلْتُ: واللَّهِ إِنِّي لأَمْنَحُ حَتَّى الْمِائَةِ، قال: " فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ ؟ "، قال: قُلْتُ: بَلْ مَالِي، قال: " مَالَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ، ومَا بَقِيَ فَلِمَوَالِيكَ "، قال: قُلْتُ: " أَلِمَوَالِيَّ ؟، قال: نَعَمْ "، قال: قُلْتُ: واللَّهِ إِذًا لأُقِلَّنَّ عَدَدَهَا . قال الْحَسَن: ففعل، فلما حضرته الوفاة، قال: يَا بني، اسمعوا مني فإنكم لا تجدون أحدا أنصح لكم مني: إذا أنا مت فسودوا كباركم، ولا تسودوا صغاركم، فيستجهل الناس أحلامكم وتهونوا عليهم، وعليكم باستصلاح المال، فإنه منبهة للكريم، ويستغني بِهِ عَنِ اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء، لم يسأل أحد قط إِلا ترك كسبه، وإياكم والنياحة، فإني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ينهى عنها، وإذا أنا مت فادفنوني في ثيابي هذه التي كنت أصلي فِيهَا، وأذكر الله فِيهَا، وادفنوني في موضع لا يعلم بي أحد، فإنه كانت بيننا وبين بَكْر بْن وائل خماشات في الجاهلية، فأخاف أن يدخلوها عليكم في الإسلام فيفتنوا عليكم دينكم , قال الْحَسَن: كَانَ ناصحا في حياته ناصحا في مماته

وقال أَبُو عُمَر بْن عبد البر: كَانَ عاقلا حليما، مشهورا بالحلم، قيل للأحنف بْن قَيْس: ممن تعلمت الحلم

قال: من قَيْس بْن عَاصِم المنقري، رأيته يوما قاعدا بفناء داره، محتبيا بحمائل سيفه، يحدث قومه، حَتَّى أتي برجل مكتوف، وآخر مقتول: فقيل له: هَذَا ابْن أخيك قتل ابنك

قال: فوالله مَا حل حبوته ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إِلَى ابْن أخيه، فَقَالَ: يَا ابْن أخي، بئس مَا فعلت، أثمت ربك

وقطعت رحمك، وقتلت بْن عمك، ورميت نفسك بسهمك، ثُمَّ قال لابن له آخر: قم يَا بني فوار أخاك، وحل كتاف بْن عمك، وسق إِلَى أمك مائة ناقة دية ابنها، فإنها غريبة

قال: وكان قَيْس بْن عَاصِم قد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، وكان سبب ذلك إنه غمز عكنة ابنته وهُوَ سكران

وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم بشيء، وأعطى الخمار كثيرا من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك، فحرمها على نفسه .

وقال فِيهَا أشعارا: منها قوله

رأيت الخمر جامحة، وفيها

خصال تفسد الرجل الحليما

فلا، والله أشربها صحيحا

ولا أشفي بها أبدا سقيما

ولا أعطي بها ثمنا حياتي

ولا أدعو لها أبدا نديما

فإن الخمر تفضح شاربيها

وتجشمهم بها الأمر العظيما

قال: ومن جيد قوله

إِنِّي امرؤ لا يعتري خلقي

دنس يفنده ولا أفن

من منقر في بيت مكرمة

والغصن ينبت حوله الغصن

خطباء حين يَقُول قائلهم

بيض الوجوه أعفة لسن

لا يفطنون لعار جارهم

وهم لحسن جواره فطن

وقال النضر بْن شميل: قال عبدة بْن الطيب: يَعْنِي يرثي قَيْس بْن عَاصِم

عليك سلام الله قَيْس بْن عَاصِم

ورحمته مَا شاء أن يترحما

تحية من أوليته منك نعمة

إذا زار، عَنْ شحط بلادك سلما

فما كَانَ قَيْس هلكه هلك واحِد

ولكنه بنيان قوم تهدما

روى له الْبُخَارِيّ في الأدب، وأَبُو دَاوُد، والترمذي، والنسائي

الإصابة

قيس بن عاصم بن سنان بن منقر بن خالد بن عبيد بن مقاعس واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي المنقري يكنى أبا علي

وحكى ابن عبد البر أنه قيل في كنيته أيضا أبو طلحة وأبو قبيصة، والأول أشهر، وبه جزم البخاري، وقال: له صحبة . وجزم ابن أبي حاتم بأنه أبو طلحة، قال ابن سعد: كان قد حرم الخمر في الجاهلية، ثم وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، فأسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا سيد أهل الوبر " . وكان سيدا بوادا، ثم ساق بسند حسن إلى الحسن، عن قيس بن عاصم، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فلما دنوت منه، قال: " هذا سيد أهل الوبر " . فذكر الحديث . وفيه: فقال لقيس: " كيف تصنع بالمنيحة ؟ فقال قيس: إني لأمنح في كل عام مائة . قال: فكيف تصنع بالعارية ؟ " فذكر الحديث . وفى آخره قال قيس: لئن عشت لأدعن عدتها قليلا . قال الحسن: ففعل والله . ثم ذكر وصيته، وقال ابن السكن: كان عاقلا حليما يقتدى به . وقال أبو عمر: قيل للأحنف ممن تعلمت الحلم ؟ قال: من قيس بن عاصم، رأيته يوما محتبيا، فأتي برجل مكتوف وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك . فالتفت إلى ابن أخيه، فقال: يابن أخي، بئسما فعلت، أثمت بربك، وقطعت رحمك، ورميت نفسك بسهمك، ثم قال لابن له آخر: قم يا بني فوار أخاك، وحل أكتاف ابن عمك، وسق إلى أمه مائة ناقة دية ابنها، فإنها غريبة . وذكر الزبير في الموفقيات عن عمه، عن عبد الله بن مصعب، قال: قال أبو بكر لقيس بن عاصم: ما حملك على أن وأدت ؟ وكان أول من وأد، فقال: خشيت أن يخلف عليهن غير كفء . قال: فصف لنا نفسك ؟ فقال: أما في الجاهلية فما هممت بملامة ولا حمت على تهمة، ولم أر إلا في خيل مغيرة أو نادى عشيرة أو حامي جريرة، وأما في الإسلام، فقد قال الله تعالى: /4 فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ سورة النجم آية 32 /4 فأعجب أبو بكر بذلك، روى قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه: ابناه حكيم، وحصين، وابن ابنه خليفة بن حصين، والأحنف بن قيس، ومنفعة بن التوأم، وآخرون، قال ابن منده: أنبأنا علي بن العباس العدني بها، حدثنا محمد بن حماد الطهراني، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا إسرائيل، حدثنا سماك بن حرب، سمعت النعمان بن بشير، يقول: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: وسئل عن هذه الآية /4 وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ سورة التكوير آية 8 /4 فقال: جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إني وأدت ثماني بنات لي في الجاهلية . فقال: أعتق عن كل واحدة منهن رقبة . قال: إني صاحب إبل . قال: اهد إن شئت عن كل واحدة منهن بدنة " . ووقع لي بعلو من حديث الطهراني وله عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنن ومسند أحمد ثلاثة أحاديث، أحدها: أخرجوه من طريق خليفة بن حصين، عن جده قيس بن عاصم، أنه أسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر، والثاني: أخرجه أحمد والنسائي من طريق حكيم بن قيس، عن أبيه، أنه قال: لا تنوحوا علي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه . الحديث، اختصره النسائي، وأورده أحمد مطولا، وفيه أنه قال لبنيه: اتقوا الله، وسودوا أكبركم، فإن القوم إذا سودوا أكبرهم أحيوا ذكر أبيهم، وإياكم والمسألة، فإنها آخر كسب الرجل . فذكر بقية الوصية وهي نافعة، والثالث: أخرجه أحمد في الحلف، ونزل قيس البصرة، ومات بها، ولما مات رثاه عبدة بن الطيب بقوله:

/50 /51 عليك سلام الله قيس بن عاصم /51 /51

ورحمته ما شاء أن يترحما /51 /50 ويقول فيها:

/50 /51 وما كان قيس هلكه هلك واحد /51 /51

ولكنه بنيان قوم تهدما /51 /50 قال ابن حبان: كان له ثلاثة وثلاثون ولدا . ونقل البغوي عن ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين أن قيس بن عاصم كان يكنى أبا هراسة، وذكر ابن شاهين من طريق المدائني عن أبي معشر ورجاله، قالوا: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن عاصم، ونعيم بن بدر، وعمرو بن الأهتم قبل وفد بني تميم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم استبطأ قيس بن عاصم، فقال له عتبة: ائذن لي أن أغزوه، فأقتل رجاله وأسبي نساءه . فأعرض عنه، وقدم قيس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا سيد أهل الوبر " . ثم تقدم فأسلم، فسأله النعمان بن مقرن فقال: يا رسول الله، ائذن لي أن يكون منزله علي . قال: نعم . فبينما هو يتمشى إذ قال أخو النعمان: بئسما قال عتبة . فقال له قيس: وما قال ؟ فأخبره، فغدا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أمالي سبيل إلى الرجوع ؟ قال: لا . قال: لو كان لي إلى الرجوع سبيل لأدخلت على عتبة ونسائه الذل

أسد الغابة

4371 - ب د ع: قيس بْن عاصم بْن سنان بْن خَالِد بْن منقر بْن عُبَيْد بْن مقاعس

واسم مقاعس: الحارث بْن عَمْرو بْن كعب بْن سعد بْن زَيْد مناة بْن تميم التميمي المنقري . وإنما سمي الحارث مقاعسًا، لتقاعسه عَنْ حلف بني سعد بْن زَيْد مناة . يكنى: أبا عليّ، وقيل: أَبُو طلحة، وقيل: أَبُو قبيصة، والأول أشهر، وأمه أم أسفر بِنْت خليفة . وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وفد بني تميم، وأسلم سنة تسع، ولما رآه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " هَذَا سيد أهل الوبر " . وكان عاقلا حليمًا مشهورًا بالحلم، قيل للأحنف بْن قيس: ممن تعلمت الحلم ؟ فَقَالَ: من قيس بْن عاصم، رَأَيْته يومًا قاعدًا بفناء داره محتبيًا بحمائل سيفه، يحدث قومه، إذ أتى برجل مكتوف وآخر مقتول، فقيل: هَذَا ابْن أخيك قتل ابنك، قَالَ: فوالله ما حل حبوته، ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إِلَى ابْن أخيه، فَقَالَ: يابْن أخي، بئسما فعلت، أثمت بربك، وقطعت رحمك، وقتلت ابْن عمك، ورميت نفسك بسهمك، وقللت عددك، ثُمَّ قَالَ لابن لَهُ آخر: قم يا بني إِلَى ابْن عمك، فحل كتافه، ووار أخاك، وسق إِلَى أمك مائة من الإبل دية ابنها فإنها عريبة . وكان قيس بْن عاصم قَدْ حرم عَلَى نفسه الخمر فِي الجاهلية، وكان سبب ذَلِكَ أَنَّهُ غمز عكنة ابنته وهو سكران، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم بشيء، وأعطى الخمار كثيرا من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك، فحرمها عَلَى نفسه، وقَالَ فِي ذَلِكَ: /50 /51 رَأَيْت الخمر صالحة وفيها /51 /51 خصال تفسد الرجل الحليما /51 /50 /50 /51 فلا والله أشربها صحيحًا /51 /51 ولا أشفى بها أبدًا سقيما /51 /50 /50 /51 ولا أعطي بها ثمنا حياتي /51 /51 ولا أدعو لها أبدًا نديما /51 /50 /50 /51 فإن الخمر تفضح شاربيها /51 /51 وتجنيهم بها الأمر العظيما /51 /50 رُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني وأدت اثنتي عشرة بنتًا، أَوْ ثلاث عشرة بنتًا ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أعتق عَنْ كل واحدة منهن نسمة " .

0 /2 /140 أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، /27 عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ L6530 ، أَنَّهُ أَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنْ /20 يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ " /27 .

قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ: لما حضرت قيس بْن عاصم الوفاة، دعا بنيه، فَقَالَ: يا بني احفظوا عني، فلا أحد أنصح لكم مني، إِذَا أَنَا مت فسودوا كباركم، ولا تسودوا صغاركم، فتسفه النَّاس كباركم، وتهونوا عليهم، وعليكم بإصلاح المال، فإنه منبهة للكريم، ويستغنى بِهِ عَنِ اللئيم، وَإِياكم ومسألة النَّاس، فإنها آخر كسب المرء، ولا تقيموا عَلَى نائحة، فإني سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نهى عَنِ النائحة " . روى عنه: الْحَسَن، والأحنف، وخليفة بْن حصين، وابنه حكيم بْن قيس .

&0 /3 /140 أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، إِذْنًا بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ L6530 ، /27 أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: /20 " إِذَا مِتُّ فَلا تَنُوحُوا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنُحْ عَلَيْهِ " /27 .

وخلف من الولد اثنين وثلاثين ذكرًا . 2266 وروى أَبُو الأشهب عَنِ الْحَسَن، عَنْ قيس بْن عاصم المنقري: أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " هَذَا سيد أهل الوبر "، فسلمت عَلَيْهِ، وقلت: يا رَسُول اللَّه، المال الَّذِي لا تبعه عليّ فِيهِ ؟ قَالَ: " نعم، المال الأربعون، وَإِن كثر فستون، ويل لأصحاب المئين إلا من أدى حق اللَّه فِي رسلها ونجدتها، وأطرق فحلها، وأفقر ظهرها، ومنح غزيرتها، ونحر سمينتها، وأطعم القانع والمعتر "، فقلت: يا رَسُول اللَّه، ما أكرم هَذِهِ الأخلاق وأحسنها ؟ قَالَ: " يا قيس، أمالك أحب إليك أم مال مواليك " ؟ قَالَ: قلت: بل مالي ! قَالَ: " فإنما لَكَ من مَالِك، ما أكلت فأفنيت، أَوْ لبست فأبليت، أَوْ أعطيت فأمضيت، وما بقي فلورثتك "، قَالَ قلت: يا رَسُول اللَّهِ: لئن بقيت لأدعن عددها قليلًا، قَالَ الْحَسَن: ففعل . أَخْرَجَهُ الثلاثة

الاستيعاب

قيس بْن عَاصِم بْن الْحَارِث:

الروايات التي حملها · 4

سنن النسائيالمرجع NASAI:188

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَغَرِّ، - وَهُوَ ابْنُ الصَّبَّاحِ - عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ‏.‏

سنن النسائيالمرجع NASAI:1851

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ، قَالَ لاَ تَنُوحُوا عَلَىَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ ‏.‏ مُخْتَصَرٌ ‏.‏

سنن أبي داودالمرجع ABUDAWUD:355

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الأَغَرُّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُرِيدُ الإِسْلاَمَ فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ‏.‏

جامع الترمذيالمرجع TIRMIDHI:605

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ لِلرَّجُلِ إِذَا أَسْلَمَ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيَغْسِلَ ثِيَابَهُ ‏.‏

في الصفحة
© 2026 أولم يقل — جميع الحقوق محفوظة. النص القرآني والمصادر الأولية المستشهد بها ملك لمصادرها.الشروطالخصوصية