[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"verses-9":3,"translation-9-saheeh-international":649},[4,9,14,19,24,29,34,39,44,49,54,59,64,69,74,79,84,89,94,99,104,109,114,119,124,129,134,139,144,149,154,159,164,169,174,179,184,189,194,199,204,209,214,219,224,229,234,239,244,249,254,259,264,269,274,279,284,289,294,299,304,309,314,319,324,329,334,339,344,349,354,359,364,369,374,379,384,389,394,399,404,409,414,419,424,429,434,439,444,449,454,459,464,469,474,479,484,489,494,499,504,509,514,519,524,529,534,539,544,549,554,559,564,569,574,579,584,589,594,599,604,609,614,619,624,629,634,639,644],{"id":5,"orderInChapter":6,"text":7,"explanation":8},1236,1,"بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ","هذه براءة من الله، ومن رسوله، وإعلان بنهاية العهود التي عاهدتم -أيها المسلمون- عليها المشركين في جزيرة العرب",{"id":10,"orderInChapter":11,"text":12,"explanation":13},1237,2,"فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ","فسيروا -أيها المشركون- في الأرض مدة أربعة أشهر آمنين، ولا عهد لكم بعدها ولا أمان، وأيقنوا أنكم لن تفلتوا من عذاب الله وعقابه إن استمررتم على كفركم به، وأيقنوا أن الله مُذِل الكافرين بالقتل والأسر في الدنيا، وبدخول النار يوم القيامة. ويشمل هذا من نقضوا عهدهم، ومن كان عهدهم مطلقًا غير مؤقت، وأما من له عهد مؤقت ولو كان أكثر من أربعة أشهر فإنه يُتَم له عهده إلى مدته. ",{"id":15,"orderInChapter":16,"text":17,"explanation":18},1238,3,"وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ","وإعلام من الله، وإعلام من رسوله إلى جميع الناس يوم النحر أن الله سبحانه بريء من المشركين، وأن رسوله بريء كذلك منهم، فإن تبتم -أيها المشركون- من شرككم فتوبتكم خير لكم، وإن أعرضتم عن التوبة فأيقنوا أنكم لن تفوتوا الله، ولن تفلتوا من عقابه، وأخبر -أيها الرسول- الذين كفروا بالله بما يسوؤهم، وهو عذاب موجع ينتظرهم ",{"id":20,"orderInChapter":21,"text":22,"explanation":23},1239,4,"إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ","إلا الذين عاهدتم من المشركين، ووفوا بعهدكم، ولم ينقصوا منه شيئًا، فهم مُسْتَثنَوْنَ من الحكم السابق، فأكملوا لهم الوفاء بعهدهم حتى تنقضي مدته، إن الله يحب المتقين بامتثال أوامره ومنها الوفاء بالعهد، وباجتناب نواهيه ومنها الخيانة",{"id":25,"orderInChapter":26,"text":27,"explanation":28},1240,5,"فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ","فإذا انتهت الأشهر الحرم التي أَمَّنْتُم فيها أعداءكم فاقتلوا المشركين حيث لقيتموهم، وحاصروهم في مَعاقِلِهم، وترصَّدوا لهم طرقهم، فإن تابوا إلى الله من الشرك، وأقاموا الصلاة، وأعطوا زكاة أموالهم؛ فقد أصبحوا إخوانكم في الإسلام؛ فاتركوا قتالهم، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم به. ",{"id":30,"orderInChapter":31,"text":32,"explanation":33},1241,6,"وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ","وإن دخل أحد من المشركين مباح الدم والمال وطلب جوارك -أيها الرسول- فأجبه إلى طلبه حتى يسمع القرآن، ثم أوصله إلى مكان يأمن فيه، ذلك أن الكفار قوم لا يعلمون حقائق هذا الدين، فإذا علموها من سماع قراءة القرآن ربما اهتدوا.\n\n• في الآيآت دليل واضح على حرص الإسلام على تسوية العلاقات الخارجية مع الأعداء على أساس من السّلم والأمن والتّفاهم.\n\n• الإسلام يُقَدِّر العهود، ويوجب الوفاء بها، ويجعل حفظها نابعًا من الإيمان، وملازمًا لتقوى الله تعالى.\n\n• أَنَّ إقامة الصّلاة وإيتاء الزكاة دليل على الإسلام، وأنهما يعصمان الدم والمال، ويوجبان لمن يؤدّيهما حقوق المسلمين من حفظ دمه وماله إلا بحق الإسلام؛ كارتكاب ما يوجب القتل من قتل النفس البريئة، وزنى الزّاني المُحْصَن، والرّدّة إلى الكفر بعد الإيمان.\n\n• مشروعية الأمان؛ أي: جواز تأمين الحربي إذا طلبه من المسلمين؛ ليسمع ما يدلّ على صحّة الإسلام، وفي هذا سماحة وتكريم في معاملة الكفار، ودليل على إيثار السِّلم ",{"id":35,"orderInChapter":36,"text":37,"explanation":38},1242,7,"كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ","لا يصح أن يكون للمشركين بالله عهد وأمان عند الله وعند رسوله إلا عهد أولئك المشركين الذين عاهدتموهم -أيها المسلمون- عند المسجد الحرام في صلح الحديبية، فما أقاموا لكم على العهد الذي بينكم وبينهم ولم ينقضوه فأقيموا أنتم عليه ولا تنقضوه، إن الله يحب المتقين من عباده الذين يمتثلون أوامره، ويجتنبون نواهيه. ",{"id":40,"orderInChapter":41,"text":42,"explanation":43},1243,8,"كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ","كيف يكون لهم عهد وأمان وهم أعداؤكم، وإن يظفروا بكم لا يراعوا فيكم الله ولا قرابة، ولا عهدًا، بل يسومونكم سوء العذاب؟! يرضونكم بالكلام الحسن الذي تنطق به ألسنتهم، لكن قلوبهم لا تطاوع ألسنتهم، فلا يَفُون بما يقولون، وأكثرهم خارجون عن طاعة الله لنقضهم العهد ",{"id":45,"orderInChapter":46,"text":47,"explanation":48},1244,9,"اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ","اعتاضوا، واستبدلوا عن اتباع آيات الله التي منها الوفاء بالعهود ثمنًا حقيرًا من حطام الدنيا الذي يتوصلون به إلى شهواتهم وأهوائهم، فصدوا أنفسهم عن اتباع الحق، وأعرضوا عنه، وصدوا غيرهم عن الحق، إنهم ساء عملهم الذي كانوا يعملون",{"id":50,"orderInChapter":51,"text":52,"explanation":53},1245,10,"لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ","لا يراعون اللهَ ولا قرابة ولا عهدًا في مؤمنٍ؛ لما هم عليه من العداوة، فهم متجاوزون لحدود الله؛ لما يتصفون به من الظلم والعدوان ",{"id":55,"orderInChapter":56,"text":57,"explanation":58},1246,11,"فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ","فإن تابوا إلى الله من كفرهم، ونطقوا بالشهادتين، وأقاموا الصلاة، وأعطوا زكاة أموالهم -فقد صاروا مسلمين، وهم إخوتكم في الدين، لهم ما لكم وعليهم ما عليكم، ولا يحل لكم قتالهم، فإسلامهم يعصم دماءهم وأموالهم وأعراضهم، ونبين الآيات ونوضحها لقوم يعلمون، فهم الذين ينتفعون بها، وينفعون بها غيرهم. ",{"id":60,"orderInChapter":61,"text":62,"explanation":63},1247,12,"وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ","وإن نقض هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم على ترك القتال مدة معلومة عهودَهم ومواثيقَهم، وعابوا دينكم وانتقصوا منه فقاتلوهم، فهم أئمة الكفر وقادته، ولا عهود لهم، ولا مواثيق تحقن دماءهم، قاتلوهم رجاء أن ينتهوا عن كفرهم ونقضهم للعهود وانتقاصهم للدين",{"id":65,"orderInChapter":66,"text":67,"explanation":68},1248,13,"أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ","لمَ لا تقاتلون -أيها المؤمنون- قومًا نقضوا عهودهم ومواثيقهم، وسعوا في اجتماعهم في دار الندوة إلى إخراج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من مكة، وهم بدؤوكم بالقتال أول مرة عندما أعانوا بَكْرًا حلفاء قريش على خُزَاعة حلفاء الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أتخافونهم، فلا تقدمون على قتالهم؟! فالله سبحانه أحق أن تخافوه إن كنتم مؤمنين حقًّا.\n\n• دلَّت الآيات على أن قتال المشركين الناكثين العهد كان لأسباب كثيرة، أهمها: نقضهم العهد.\n\n• في الآيات دليل على أن من امتنع من أداء الصلاة أو الزكاة فإنه يُقاتَل حتى يؤديهما، كما فعل أبو بكر - رضي الله عنه -.\n\n• استدل بعض العلماء بقوله تعالى: {وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ} على وجوب قتل كل من طعن في الدّين عامدًا مستهزئًا به.\n\n• في الآيات دلالة على أن المؤمن الذي يخشى الله وحده يجب أن يكون أشجع الناس وأجرأهم على القتال.",{"id":70,"orderInChapter":71,"text":72,"explanation":73},1249,14,"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ","قاتلوا -أيها المؤمنون- هؤلاء المشركين، فإنكم إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، وذلك بقتلكم إياهم، ويذلهم بالهزيمة والأسر، وينصركم عليهم بجعل الغلبة لكم، ويبرئ داء صدور قوم مؤمنين لم يشهدوا القتال بما حصل لعدوهم من القتل والأسر والهزيمة ونصر المؤمنين عليهم",{"id":75,"orderInChapter":76,"text":77,"explanation":78},1250,15,"وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ","ويُبْعِد الغيظ عن قلوب عباده المؤمنين بما نالوه من النصر عليهم. ويتوب الله على من يشاء من هؤلاء المعاندين إن تابوا كما وقع من بعض أهل مكة يوم الفتح، والله عليم بصدق التائب منهم، حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه. ",{"id":80,"orderInChapter":81,"text":82,"explanation":83},1251,16,"أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ","أظننتم -أيها المؤمنون- أن يترككم الله دون ابتلاء؟! فالابتلاء سُنَّة من سننه، ستبتلون حتى يعلم الله علمًا ظاهرًا للعباد المجاهدين منكم بإخلاص لله، الذين لم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين بطانة من الكفار يوالونهم، وأصفياء منهم يوادونهم، والله خبير بما تعملون، لا يخفى عليه منه شيء، وسيجازيكم على أعمالكم.",{"id":85,"orderInChapter":86,"text":87,"explanation":88},1252,17,"مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ","ما ينبغى للمشركين أن يعمروا مساجد الله بالعبادة وأنواع الطاعة، وهم مُقِرُّون على أنفسهم بالكفر بما يظهرونه منه، أولئك بطلت أعمالهم لفقد شرط قبولها الذي هو الإيمان، وهم يوم القيامة سيدخلون النار ماكثين فيها أبدًا إلا إن تابوا من الشرك قبل موتهم ",{"id":90,"orderInChapter":91,"text":92,"explanation":93},1253,18,"إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ","إنما يستحق عمارة المساجد ويقوم بحقها من آمن بالله وحده، ولم يشرك به أحدًا، وآمن بيوم القيامة، وأقام الصلاة وأعطى زكاة ماله، ولم يَخَفْ أحدًا إلا الله سبحانه، فهؤلاء هم الذين يُرْجى أن يكونوا مهتدين إلى الصراط المستقيم، وأما المشركون فهم أبعد ما يكونون عن ذلك",{"id":95,"orderInChapter":96,"text":97,"explanation":98},1254,19,"أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ","أجعلتم -أيها المشركون- القائمين على سقاية الحاج وعلى عمارة المسجد الحرام مثل من آمن بالله، ولم يشرك به أحدًا، وآمن بيوم القيامة، وجاهد بنفسه وماله لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى، أجعلتموهم سواء في الفضل عند الله؟! لا يستوون أبدًا عند الله، والله لا يوفق الظالمين بالشرك، ولو كانوا يعملون أعمال خير كسقاية الحاج",{"id":100,"orderInChapter":101,"text":102,"explanation":103},1255,20,"الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ","الذين جمعوا بين الإيمان بالله والهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، والجهاد في سبيل الله بالأموال والأنفس أعظم رتبة عند الله من غيرهم، وأولئك المتصفون بتلك الصفات هم الظافرون بالجنة.\n\n• في الآيات دلالة على محبة الله لعباده المؤمنين واعتنائه بأحوالهم، حتى إنه جعل من جملة المقاصد الشرعية شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم.\n\n• شرع الله الجهاد ليحصل به هذا المقصود الأعظم، وهو أن يتميز الصادقون الذين لا يتحيزون إلا لدين الله من الكاذبين الذين يزعمون الإيمان.\n\n• عُمَّار المساجد الحقيقيون هم من وُصِفوا بالإيمان الصادق، وبالقيام بالأعمال الصالحة التي أُمُّها الصلاة والزكاة، وبخشية الله التي هي أصل كل خير.\n\n• الجهاد والإيمان بالله أفضل من سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام بدرجات كثيرة؛ لأن الإيمان أصل الدين، وأما الجهاد في سبيل الله فهو ذروة سنام الدين",{"id":105,"orderInChapter":106,"text":107,"explanation":108},1256,21,"يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ","يخبرهم الله ربهم بما يسرهم من رحمته، ومن إحلال رضوانه عليهم، فلا يسخط عليهم أبدًا، وبدخول جنات لهم فيها نعيم دائم لا ينقطع أبدًا. ",{"id":110,"orderInChapter":111,"text":112,"explanation":113},1257,22,"خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ","ماكثين في تلك الجنان مُكْثًا لا نهاية له، ثوابًا لهم على أعمالهم الصالحة التي كانوا يعملونها في الدنيا، إن الله عنده ثواب عظيم لمن امتثل أوامره، واجتنب نواهيه مخلصًا له الدين",{"id":115,"orderInChapter":116,"text":117,"explanation":118},1258,23,"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ","يا أيها الذين أمنوا بالله واتبعوا ما جاء به رسوله، لا تصيِّروا آباءكم وإخوانكم في النسب وغيرهم من قرابتكم أصفياء توالونهم بإفشاء أسرار المؤمنين إليهم، والتشاور معهم؛ إن آثروا الكفر على الإيمان بالله وحده، ومن يصيِّرهم أولياء مع بقائهم على الكفر ويظهر لهم المودة فقد عصى الله، وظلم نفسه بإيرادها موارد الهلاك بسبب المعصية",{"id":120,"orderInChapter":121,"text":122,"explanation":123},1259,24,"قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ","قل -أيها الرسول-: إن كان آباؤكم -أيها المؤمنون- وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وأقرباؤكم، وأموالكم التي اكتسبتموه، وتجارتكم التي تحبون رواجها، وتخافون كسادها، وبيوتكم التي ترضون المقام فيها -إن كان كل أولئك أحب إليكم من الله ورسوله، ومن الجهاد في سبيله فانتظروا ما ينزله الله بكم من العقاب والنكال، والله لا يوفق الخارجين عن طاعته للعمل بما يرضيه",{"id":125,"orderInChapter":126,"text":127,"explanation":128},1260,25,"لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ","لقد نصركم الله -أيها المؤمنون- على عدوكم من المشركين في غزوات كثيرة على قلة عددكم وضعف عدتكم حين توكلتم على الله وأخذتم بالأسباب، ولم تُعْجَبوا بكثرتكم، فلم تكن الكثرة سبب نصركم عليهم، وأما يوم حنين حين أعجبتكم كثرتكم، فقلتم: لن نُغْلَب اليوم من قِلَّة، فلم تنفعكم كثرتكم التي أعجبتكم شيئًا، فتغلّب عليكم عدوكم، وضاقت عليكم الأرض على سعتها، ثم وليتم عن أعدائكم فارين منهزمين ",{"id":130,"orderInChapter":131,"text":132,"explanation":133},1261,26,"ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ","ثم بعد فراركم من عدوكم أنزل الله الطمأنينة على رسوله، وأنزلها على المؤمنين، فثبتوا للقتال، وأنزل ملائكة لم تروهم، وعذَّب الذين كفروا بما حصل لهم من القتل والأسر وأخذ الأموال وسبي الذراري، وذلك الجزاء الذي جوزي به هؤلاء هو جزاء الكافرين المكذبين لرسولهم المعرضين عما جاء به.\n\n• مراتب فضل المجاهدين كثيرة، فهم أعظم درجة عند الله من كل ذي درجة، فلهم المزية والمرتبة العلية، وهم الفائزون الظافرون الناجون، وهم الذين يبشرهم ربهم بالنعيم.\n\n• في الآيات أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وتقديم هذه المحبة على محبة كل شيء.\n\n• تخصيص يوم حنين بالذكر من بين أيام الحروب؛ لما فيه من العبرة بحصول النصر عند امتثال أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وحصول الهزيمة عند إيثار الحظوظ العاجلة على الامتثال.\n\n• فضل نزول السكينة، فسكينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - سكينة اطمئنان على المسلمين الذين معه وثقة بالنصر، وسكينة المؤمنين سكينة ثبات وشجاعة بعد الجَزَع والخوف",{"id":135,"orderInChapter":136,"text":137,"explanation":138},1262,27,"ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ","ثم إن من تاب من كفره وضلاله من بعد ذلك التعذيب فإن الله يتوب عليه، ويقبل توبته، والله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم، حيث يقبل منهم التوبة بعد الكفر وارتكاب المعاصي",{"id":140,"orderInChapter":141,"text":142,"explanation":143},1263,28,"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ","يا أيها الذين آمنوا بالله وبرسوله واتبعوا ما شرعه لهم، إنما المشركون نجس؛ لما فيهم من الكفر والظلم والأخلاق الذميمة والعادات السيئة؛ فلا يدخلوا الحرم المكي -ومن ضمنه المسجد الحرام- ولو كانوا حُجاجًا أو معتمرين بعد عامهم هذا الذي هو سنة تسع للهجرة، وإن خفتم -أيها المؤمنون- فقرًا بسبب انقطاع ما كانوا يجلبون إليكم من الأطعمة والتجارات المختلفة فإن الله سيكفيكم من فضله إن شاء، إن الله عليم بحالكم التي أنتم عليها، حكيم فيما يدبره لكم.",{"id":145,"orderInChapter":146,"text":147,"explanation":148},1264,29,"قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ","قاتلوا -أيها المؤمنون- الكافرين الذين لا يؤمنون بالله إلهًا لا شريك له، يؤمنون بيوم القيامة، ولا يجتنبون ما حرمه الله ورسوله عليهم من الميتة ولحم الخنزير والخمر والربا، ولا يخضعون لما شرعه الله، من اليهود والنصارى حتى يعطوا الجزية بأيديهم أذلاء مقهورين",{"id":150,"orderInChapter":151,"text":152,"explanation":153},1265,30,"وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ","إن كلًّا من اليهود والنصارى مشركون، فاليهود أشركوا بالله لما ادعوا أن عُزيرًا ابنُ الله، والنصارى أشركوا به لما ادعوا أن المسيح عيسى ابنُ الله، ذلك القول الذي افتروه قالوه بأفواههم دون إقامة برهان عليه، وهم يشابهون في هذا القول قول المشركين من قبلهم الذين قالوا: إن الملائكة بناتُ الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، أهلكهم الله، كيف يُصْرَفون عن الحق البيِّن إلى الباطل؟",{"id":155,"orderInChapter":156,"text":157,"explanation":158},1266,31,"اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ","جعل اليهود علماءهم، والنصارى عُبَّادهم؛ أربابًا من دون الله، يحلون لهم ما حرمه الله عليهم، ويحرمون عليهم ما أحله الله لهم، وجعل النصارى المسيح عيسى بن مريم إلهًا مع الله، وما أمر الله علماء اليهود وعُبَّاد النصارى وما أمر عزيرًا وعيسى بن مريم إلا أن يعبدوه وحده، ولا يشركوا به شيئًا، فهو سبحانه إله واحد، لا معبود بحق سواه، تنزه سبحانه، وتقدس أن يكون له شريك كما يقول هؤلاء المشركون وغيرهم.\n\n• في الآيات دليل على أن تعلق القلب بأسباب الرزق جائز، ولا ينافي التوكل.\n\n• في الآيات دليل على أن الرزق ليس بالاجتهاد، وإنما هو فضل من الله تعالى تولى قسمته.\n\n• الجزية واحد من خيارات ثلاثة يعرضها الإسلام على الأعداء، يقصد منها أن يكون الأمر كله للمسلمين بنزع شوكة الكافرين.\n\n• في اليهود من الخبث والشر ما أوصلهم إلى أن تجرؤوا على الله، وتنقَّصوا من عظمته سبحانه. ",{"id":160,"orderInChapter":161,"text":162,"explanation":163},1267,32,"يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ","يريد هؤلاء الكفار وغيرهم ممن هم على ملة من ملل الكفر بافتراءاتهم هذه وتكذيبهم بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يقضوا على الاسلام ويبطلوه، ويبطلوا ما جاء فيه من الحجج الواضحة والبراهين الجلية على توحيد الله، وأن ما جاء به رسوله حق، ويأبى الله سبحانه وتعالى إلا أن يكمل دينه ويظهره، ويعليه على غيره، ولو كره الكافرون إكمال دينه وإظهاره وإعلاءه فإن الله مُتِمُّه ومُظْهِرُه ومُعْلِيه، وإذا أراد الله أمرًا بطلت إرادة غيره ",{"id":165,"orderInChapter":166,"text":167,"explanation":168},1268,33,"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ","والله سبحانه هو الذي أرسل رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن الذي هو هدى للناس، وبدين الحق الذي هو دين الإسلام ليُعْلِيه بما فيه من الحجج والبراهين والأحكام على غيره من الأديان، ولو كره المشركون ذلك. ",{"id":170,"orderInChapter":171,"text":172,"explanation":173},1269,34,"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ","يا أيها الذين آمنوا، وعملوا بما شرعه الله لهم، إن كثيرًا من علماء اليهود، وكثيرًا من عُبَّاد النصارى، ليأخذون أموال الناس بغير حق شرعي، فهم يأخذونها بالرشوة وغيرها، وهم يمنعون الناس من الدخول في دين الله. والذين يجمعون الذهب والفضة، ولا يؤدون ما يجب عليهم من زكاتها، فأخبرهم -أيها الرسول- بما يسوؤهم يوم القيامة من عذاب موجع",{"id":175,"orderInChapter":176,"text":177,"explanation":178},1270,35,"يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ","يوم القيامة يوقد على ما جمعوه ومنعوا حقه في نار جهنم، فإذا اشتدت حرارتها وُضِعَت على جباههم وعلى جنوبهم وعلى ظهورهم، ويقال لهم على سبيل التوبيخ: هذه هي أموالكم التي جمعتموها ولم تؤدوا الحقوق الواجبة فيها، فذوقوا وبال ما كنتم تجمعونه ولا تؤدون حقوقه، وعاقبة ذلك",{"id":180,"orderInChapter":181,"text":182,"explanation":183},1271,36,"إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ","إن عدد شهور السنة في حكم الله وقضائه اثنا عشر شهرًا، فيما أثبته الله في اللوح المحفوظ أول ما خلق السماوات والأرض، من هذه الأشهر الاثني عشر أربعة أشهر حرَّم الله فيهن القتال، وهي ثلاثة سرد: (ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم)، وواحد فرد، وهو (رجب). ذلك المذكور من عدد شهور السنة، ومن تحريم أربعة منها، هو الدين المستقيم، فلا تظلموا في هذه الأشهر الحُرُم أنفسكم بإيقاع القتال فيها، وهتك حرمتها، وقاتلوا المشركين جميعًا كما أنهم يقاتلونكم جميعًا، واعلموا أن الله مع الذين يتقونه بامتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه بالنصر والتثبيت، ومن كان الله معه فلن يغلبه أحد.\n\n• دين الله ظاهر ومنصور مهما سعى أعداؤه للنيل منه حسدًا من عند أنفسهم.\n\n• تحريم أكل أموال الناس بالباطل، والصد عن سبيل الله تعالى.\n\n• تحريم اكتناز المال دون إنفاقه في سبيل الله.\n\n• الحرص على تقوى الله في السر والعلن، خصوصًا عند قتال الكفار؛ لأن المؤمن يتقي الله في كل أحواله ",{"id":185,"orderInChapter":186,"text":187,"explanation":188},1272,37,"إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ","إن التأخير لحرمة شهر مُحرَّم إلى شهر غير مُحرَّم وجَعْله مكانه -كما كان يفعل العرب في الجاهلية- زيادة في الكفر على كفرهم بالله؛ حيث كفروا بحكمه في الأشهر الحُرُم، يُضِل بها الشيطان الذين كفروا بالله حين سنَّ لهم هذه السُّنَّة السيئة، يحلون الشهر الحرام عامًا بإبداله بشهر من شهور الحل، ويبقونه على تحريمه عامًا ليوافقوا عدد الأشهر التي حرم الله وإن خالفوا أعيانها، فلا يحلون شهرًا إلا حرموا مكانه شهرًا، فيحلون بذلك ما حرمه الله من الأشهر الحرم، ويخالفون حكمه، حسَّن لهم الشيطان الأعمال السيئة فعملوها، ومنها ما ابتدعوه من النسيء، والله لا يوفق الكافرين المُصِرِّين على كفرهم",{"id":190,"orderInChapter":191,"text":192,"explanation":193},1273,38,"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ","يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا بما شرعه لهم، ما شأنكم إذا دُعِيتم إلى الجهاد في سبيل الله لقتال عدوكم تباطأتم، وملتم إلى الاستقرار في مساكنكم؟! أرضيتم بمتاع الحياة الدنيا الزائلة ولذاتها المنقطعة عوضًا عن نعيم الآخرة الدائم الَّذي أعده الله للمجاهدين في سبيله؟! فما متاع الحياة الدنيا في جنب الآخرة إلا حقير، فكيف لعاقل أن يختار فانيًا على باق، وحقيرًا على عظيم؟",{"id":195,"orderInChapter":196,"text":197,"explanation":198},1274,39,"إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ","إن لم تخرجوا -أيها المؤمنون- للجهاد في سبيل الله لقتال عدوكم يعاقبكم الله بالقهر والإذلال وغيره، ويستبدل بكم قومًا مطيعين لله إذا استنفروا للجهاد نفروا، ولا تضروه شيئًا بمخالفتكم أمره، فهو غني عنكم، وأنتم الفقراء إليه، والله على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء، فهو قادر على نصر دينه ونبيه من دونكم",{"id":200,"orderInChapter":201,"text":202,"explanation":203},1275,40,"إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ","إن لم تنصروا -أيها المؤمنون- رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتستجيبوا لدعوته للجهاد في سبيل الله، فقد نصره الله دون أن تكونوا معه حين أخرجه المشركون هو وأبا بكر رضي الله عنه - لا ثالث لهما حين كانا في غار ثور مستخفيَيْن من الكفار الذين كانوا يبحثون عنهما، حين يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصاحبه أبي بكر الصديق حين خاف عليه أن يدركه المشركون: لا تحزن إن الله معنا بتأييده ونصره، فأنزل الله الطمأنينة على قلب رسوله، وأنزل عليه جنودًا لا تشاهدونهم وهم الملائكة يؤيدونه، وصيَّر كلمة المشركين السفلى، وكلمة الله هي العليا حين أعلى الإسلام، والله عزيز في ذاته وقهره وملكه يغالبه أحد، حكيم في تدبيره وقدره وشرعه.\n\n• العادات المخالفة للشرع بالاستمرار عليها دونما إنكار لها يزول قبحها عن النفوس، وربما ظُن أنها عادات حسنة.\n\n• عدم النفير في حال الاستنفار من كبائر الذنوب الموجبة لأشد العقاب، لما فيها من المضار الشديدة.\n\n• فضيلة السكينة، وأنها من تمام نعمة الله على العبد في أوقات الشدائد والمخاوف التي تطيش فيها الأفئدة، وأنها تكون على حسب معرفة العبد بربه، وثقته بوعده الصادق، وبحسب إيمانه وشجاعته.\n\n• أن الحزن قد يعرض لخواص عباد الله الصدِّيقين وخاصة عند الخوف على فوات مصلحة عامة",{"id":205,"orderInChapter":206,"text":207,"explanation":208},1276,41,"انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ","سيروا -أيها المؤمنون- للجهاد في سبيل الله في العسر واليسر، شبابًا وشيوخًا، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم، فإن ذلك الخروج والجهاد بالأموال والأنفس أكثر نفعًا في الحياة الدنيا والآخرة من القعود والتعلق بسلامة الأموال والأنفس، إن كنتم تعلمون ذلك فاحرصوا عليه ",{"id":210,"orderInChapter":211,"text":212,"explanation":213},1277,42,"لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ","لو كان ما تدعون إليه الذين استأذنوك من المنافقين في التخلف غنيمة سهلة وسفرًا لا مشقة فيه لاتبعوك -أيها النبي- ولكن بَعُدَت عليهم المسافة التي دعوتهم لقطعها إلى العدو فتخلفوا، وسيحلف بالله هؤلاء المستأذنون من المنافقين في التخلف عندما ترجع إليهم قائلين: لو استطعنا الخروج إلى الجهاد معكم لخرجنا، يهلكون أنفسهم بتعريضها لعقاب الله بسبب تخلفهم وبسبب هذا الأيمان الكاذية، والله يعلم أنهم كاذبون. في دعواهم، وفي أيمانهم هذه.",{"id":215,"orderInChapter":216,"text":217,"explanation":218},1278,43,"عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ","عفا الله عنك -أيها الرسول- اجتهادك في الإذن لهم في التخلف، فلم سمحت لهم فيه؟ حتَّى يتضح لك الصادقون في أعذارهم التي قدموها، والكاذبون فيها، فتأذن للصادقين منهم دون الكاذبين",{"id":220,"orderInChapter":221,"text":222,"explanation":223},1279,44,"لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ","ليس من شأن المؤمنين بالله، وبيوم القيامة إيمانًا صادقًا أن يطلبوا منك -أيها الرسول- الإذن في التخلف عن الجهاد في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، بل شأنهم أن ينفروا متى استنفرتهم، ويجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، والله عليم بالمتقين من عباده الذين لا يستأذنونك إلا لأعذار تمنعهم من الخروج معك",{"id":225,"orderInChapter":226,"text":227,"explanation":228},1280,45,"إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ","إن الذين يطلبون منك -أيها الرسول- الإذن في التخلف عن الجهاد في سبيل الله هم المنافقون  الذين لا يؤمنون بالله ولا يؤمنون بيوم القيامة، وأصاب قلوبهم الشك في دين الله، فهم في شكهم يترددون حيارى لا يهتدون إلى الحق.",{"id":230,"orderInChapter":231,"text":232,"explanation":233},1281,46,"وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ","ولو كانوا صادقين في دعوى أنهم يريدون الخروج معك للجهاد في سبيل الله لتأهبوا له بإعداد العدة، ولكن أبغض الله خروجهم معك، فثقل عليهم الخروج حتَّى آثروا القعود في منازلهم.\n\nولما كان تخلف هؤلاء قد يُحزن المؤمنين طمأنهم الله بأن خروجهم أكثر ضررًا من تخلفهم فقال ",{"id":235,"orderInChapter":236,"text":237,"explanation":238},1282,47,"لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ","من الخير ألا يخرج هؤلاء المنافقون  معكم، فهم إن خرجوا معكم ما زادوكم إلا فسادًا بما يقومون به من التخذيل وإلقاء الشبه، ولأسرعوا في صفوفكم بنشر النميمة لتفريقكم، وفيكم -أيها المؤمنون- من يستمع إلى ما يروِّجونه من الكذب، فيقبله وينشره، فينشأ الاختلاف بينكم، والله عليم بالظالمين من المنافقين الذين يلقون الدسائس والشكوك بين المؤمنين.\n\n• وجوب الجهاد بالنفس والمال كلما دعت الحاجة .. الأيمان الكاذبة توجب الهلاك.\n\n• وجوب الاحتراز من العجلة، ووجوب التثبت والتأني، وترك الاغترار بظواهر الأمور، والمبالغة في التفحص والتريث.\n\n• من عناية الله بالمؤمنين تثبيطه المنافقين ومنعهم من الخروج مع عباده المؤمنين، رحمة بالمؤمنين ولطفًا من أن يداخلهم من لا ينفعهم بل يضرهم",{"id":240,"orderInChapter":241,"text":242,"explanation":243},1283,48,"لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّىٰ جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ","لقد حرص هؤلاء المنافقون  على الإفساد بتفريق كلمة المؤمنين، وتشتيت شملهم من قبل غزوة تبوك، ونوَّعوا وصرَّفوا لك -أيها الرسول- الأمور بتدبير الحيل، لعل حيلهم تؤثر في عزمك على الجهاد، حتَّى جاء نصر الله وتأييده لك، وأعز الله دينه وقهر أعداءه، وهم كارهون لذلك؛ لأنهم كانوا يرغبون في انتصار الباطل على الحق.",{"id":245,"orderInChapter":246,"text":247,"explanation":248},1284,49,"وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ","ومن المنافقين من يعتذر بالأعذار المُخْتلَقَة فيقول: يا رسول الله، ائذن لي في التخلف عن الجهاد، ولا تحملني على الخروج معك حتَّى لا أصيب ذنبًا بسبب فتنة نساء العدو -الروم- إذا شاهدتهن. ألا قد وقعوا في فتنة أعظم مما زعموا، وهي فتنة النفاق، وفتنة التخلف، إن جهنم يوم القيامة لمحيطة بالكافرين، لا يفوتها منهم أحد، ولا يجدون عنها مهربًا",{"id":250,"orderInChapter":251,"text":252,"explanation":253},1285,50,"إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ","إن نالتك -يا رسول الله- نعمة من الله بما يسرك من نصر أو غنيمة كرهوا ذلك، وحزنوا له، وإن نالتك مصيبة من شدة أو انتصار عدو يقول هؤلاء المنافقون : قد احتطنا لأنفسنا، وأخذنا بالحزم حين لم نخرج للقتال كما خرج المؤمنون، فأصابهم ما أصابهم من القتل والأسر، ثم ينصرف هؤلاء المنافقون  إلى أهليهم مسرورين بالسلامة",{"id":255,"orderInChapter":256,"text":257,"explanation":258},1286,51,"قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ","قل -أيها الرسول- لهؤلاء المنافقين: لن ينالنا إلا ما كتبه الله لنا، فهو سبحانه سيدنا وملجؤنا الَّذي نلجأ إليه، ونحن متوكلون عليه في أمورنا، واليه وحده يفوض المؤمنون أمورهم، فهو كافيهم، ونعم الوكيل",{"id":260,"orderInChapter":261,"text":262,"explanation":263},1287,52,"قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ","قل -أيها الرسول- لهم: هل تنتظرون أن يقع لنا إلا النصر أو الشهادة؟! ونحن ننتظر أن ينزل بكم الله عذابًا من عنده يهلككم أو يعذبكم بأيدينا بقتلكم وأسركم إذا أذن لنا بقتالكم، فانتظروا عاقبتنا، إنا منتظرون عاقبتكم. ",{"id":265,"orderInChapter":266,"text":267,"explanation":268},1288,53,"قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ","قل -أيها الرسول- لهم: ابذلوا ما تبذلون من أموالكم طوعًا أو كرهًا، لن يتقبل منكم ما أنفقتم منها لكفركم وخروجكم عن طاعة الله ",{"id":270,"orderInChapter":271,"text":272,"explanation":273},1289,54,"وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ","وما منعهم من قبول نفقاتهم إلا ثلاثة أمور: كفرهم بالله وبرسوله، وكسلهم وتثاقلهم إذا صَلَّوا، وأنهم لا ينفقون أموالهم طوعًا، وإنما ينفقونها كرهًا؛ لأنهم لا يرجون ثوابًا في صلاتهم، ولا في إنفاقهم.\n\n• دأب المنافقين السعي إلى إلحاق الأذى بالمسلمين عن طريق الدسائس والتجسس.\n\n• التخلف عن الجهاد مفسدة كبرى وفتنة عظمى محققة، وهي معصية لله ومعصية لرسوله.\n\n• في الآيات تعليم للمسلمين ألا يحزنوا لما يصيبهم؛ لئلا يَهِنوا وتذهب قوتهم، وأن يرضوا بما قدَّر الله لهم، ويرجوا رضا ربهم؛ لأنهم واثقون بأن الله يريد نصر دينه.\n\n• من علامات ضعف الإيمان وقلة التقوى التكاسل في أداء الصلاة والإنفاق عن غير رضا ورجاء للثواب ",{"id":275,"orderInChapter":276,"text":277,"explanation":278},1290,55,"فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ","فلا تعجبك -أيها الرسول- أموال المنافقين ولا أولادهم، ولا تستحسنها، فعاقبة أموالهم وأولادهم سيئة، فالله يجعلها عذابًا عليهم بالكد والتعب لتحصيلها، وبما ينزل من مصائب فيها إلى أن يخرج الله أرواحهم حال كفرهم فيعذبون بالخلود في الدرك الأسفل من النار. ",{"id":280,"orderInChapter":281,"text":282,"explanation":283},1291,56,"وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ","ويقسم المنافقون  لكم -أيها المؤمنون- كاذبين: إنهم لمن جملتكم، وهم ليسوا منكم في بواطنهم، وإن أظهروا أنهم منكم، لكنهم قوم يخافون أن يحل بهم ما حل بالمشركين من القتل والسبي، فيظهرون الإسلام تقية ",{"id":285,"orderInChapter":286,"text":287,"explanation":288},1292,57,"لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ","لو يجد هؤلاء المنافقون  ملجأ من حصن يحفظون فيه أنفسهم، أو يجدون كهوفًا في الجبال يختبئون فيها، أو يجدون نفقًا يدخلون فيه لالتجؤوا إليه، ودخلوا فيه وهم مسرعون",{"id":290,"orderInChapter":291,"text":292,"explanation":293},1293,58,"وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ","ومن المنافقين من يعيبك -أيها الرسول- في قسمة الصدقات عندما لا ينالون منها ما يريدون، فإن أعطيتهم منها ما يطلبون رضوا عنك، وإن لم تعطهم ما يطلبون منها أظهروا التذمر.",{"id":295,"orderInChapter":296,"text":297,"explanation":298},1294,59,"وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ","ولو أن هؤلاء المنافقين الذين يعيبونك في قسمة الصدقات رضوا بما فرضه الله لهم، وبما أعطاهم رسوله منها، وقالوا: كافينا الله، سيعطينا الله من فضله ما شاء، وسيعطينا رسوله مما أعطاه الله، إنا إلى الله وحده راغبون أن يعطينا من فضله، لو أنهم فعلوا ذلك لكان خيرًا لهم من أن يعيبوك.\n\nولما عابوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قسمتها بيَّن لهم مصارفها ومستحقيها تبرئة لرسوله، فقال",{"id":300,"orderInChapter":301,"text":302,"explanation":303},1295,60,"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ","إنما الزكوات الواجبة يجب أن تصرف للفقراء، وهم المحتاجون الذين لديهم مال من مهنة أو وظيفة، لكنه لا يكفيهم ولا يُتَنَبَّه لحالهم، والمساكين الذين لا يكادون يملكون شِيئًا ولا يَخْفوْنَ على الناس بسبب حالهم أو مقالهم، وللسعاة الذين يرسلهم الإمام لجمعها، وللكفار الذين يُتَأَلَّفون بها ليسلموا، أو لضعفة الإيمان ليقوى إيمانهم، أو لمن يُدْفع بها شره، وتصرف في الأرِقَّاء ليعتقوا بها، وللمدينين في غير إسراف ولا معصية إن لم يجدوا وفاء لما عليهم من دين، وتصرف في تجهيز المجاهدين في سبيل الله، وللمسافر الَّذي انقطعت نفقته. قَصْر صرف الزكوات على هؤلاء فريضة من الله، والله عليم بمصالح عباده، حكيم في تدبيره وشرعه ",{"id":305,"orderInChapter":306,"text":307,"explanation":308},1296,61,"وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ۚ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ","ومن المنافقين من يؤذون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكلام، فيقولون لمَّا شاهدوا حلمه - صلى الله عليه وسلم -: إنه يسمع من كلّ أحد ويصدقه، ولا يميز بين الحق والباطل، قل لهم -أيها الرسول-: إن الرسول لا يسمع إلا الخير، يصدق بالله، ويصدق ما يخبر به المؤمنون الصادقون ويرحمهم، فإن بعثته رحمة لمن آمن به، والذين يؤذونه - صلى الله عليه وسلم - بأي نوع من أنواع الإيذاء لهم عذاب موجع.\n\n• الأموال والأولاد قد تكون سببًا للعذاب في الدنيا، وقد تكون سببًا للعذاب في الآخرة، فليتعامل العبد معهما بما يرضي مولاه، فتتحقق بهما النجاة.\n\n• توزيع الزكاة موكول لاجتهاد ولاة الأمور يضعونها على حسب حاجة الأصناف وسعة الأموال.\n\n• إيذاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق برسالته كفر، يترتب عليه العقاب الشديد.\n\n• ينبغي للعبد أن يكون أذن خير لا أذن شر، يستمع ما فيه الصلاح والخير، ويعرض ترفعًا وإباء عن سماع الشر والفساد. ",{"id":310,"orderInChapter":311,"text":312,"explanation":313},1297,62,"يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ","يقسم المنافقون  بالله لكم -أيها المؤمنون- أنهم لم يقولوا شيئًا يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم -، ذلك ليرضوكم عنهم، والله ورسوله أولى بالإرضاء بالإيمان والعمل الصالح إن كان هؤلاء مؤمنين حقًّا",{"id":315,"orderInChapter":316,"text":317,"explanation":318},1298,63,"أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ","ألم يعلم هؤلاء المنافقون  أنهم بعملهم هذا معادون لله ولرسوله، وأن من يعاديهما يدخل يوم القيامة نار جهنم ماكثًا فيها أبدًا؟! ذلك الهوان والذل الكبير.",{"id":320,"orderInChapter":321,"text":322,"explanation":323},1299,64,"يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ","يخاف المنافقون  أن ينزل الله على رسوله سورة تُطلِع المؤمنين على ما يضمرونه هم من الكفر، قل -أيها الرسول-: استمروا -أيها المنافقون - على سخريتكم وطعنكم في الدين، فالله مخرج ما تخافون بإنزال سورة أو بإخبار رسوله بذلك. ",{"id":325,"orderInChapter":326,"text":327,"explanation":328},1300,65,"وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ","ولئن سألت -أيها الرسول- المنافقين عما قالوا من الطعن وسب المؤمنين بعد إخبار الله لك به ليقولنّ: كنا في حديث نمزح فيه ولم نكن جادين، قل -أيها الرسول-: أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟",{"id":330,"orderInChapter":331,"text":332,"explanation":333},1301,66,"لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ","لا تعتذروا بهذه الأعذار الكاذبة، فقد أظهرتم الكفر باستهزائكم بعد أن كنتم تضمرونه، إن نتجاوز عن فريق منكم لتركه النفاق وتوبته منه وإخلاصه لله، نعذب فريقًا منكم لإصرارهم على النفاق وعدم توبتهم منه.",{"id":335,"orderInChapter":336,"text":337,"explanation":338},1302,67,"الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ","المنافقون  رجالًا ونساءً متفقون في أحوال النفاق، وهم على النقيض من المؤمنين، فهم يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف، ويبخلون بأموالهم فلا ينفقونها في سبيل الله، تركوا الله أن يطيعوه، فتركهم الله من توفيقه، إن المنافقين هم الخارجون عن طاعة الله وطريق الحق إلى معصيته وطريق الضلال ",{"id":340,"orderInChapter":341,"text":342,"explanation":343},1303,68,"وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ هِيَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ","وَعَدَ الله المنافقين والكفار الذين لم يتوبوا أن يدخلهم نار جهنم ماكثين فيها أبدًا، هي كافيتهم عقابًا، وطردهم الله من رحمته، ولهم عذاب مستمر.\n\n• قبائح المنافقين كثيرة، ومنها الإقدام على الأيمان الكاذبة، ومعاداة الله ورسوله، والاستهزاء بالقرآن والنبي والمؤمنين، والتخوف من نزول سورة في القرآن تفضح شأنهم، واعتذارهم بأنهم هازلون لاعبون، وهو إقرار بالذنب، بل هو عذر أقبح من الذنب.\n\n• لا يُقبل الهزل في الدين وأحكامه، ويعد الخوض بالباطل في كتاب الله ورسله وصفاته كفرًا.\n\n• النّفاق: مرض عُضَال متأصّل في البشر، وأصحاب ذلك المرض متشابهون في كل عصر وزمان في الأمر بالمنكر والنّهي عن المعروف، وقَبْض أيديهم وإمساكهم عن الإنفاق في سبيل الله للجهاد، وفيما يجب عليهم من حق.\n\n• الجزاء من جنس العمل، فالذي يترك أوامر الله ويأتي نواهيه يتركه من رحمته",{"id":345,"orderInChapter":346,"text":347,"explanation":348},1304,69,"كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ","أنتم -يا معشر المنافقين- في الكفر والاستهزاء مثل الأمم المكذبة من قبلكم، كانوا أعظم قوة منكم وأكثر أموالًا وأولادًا، فتمتعوا بنصيبهم المكتوب لهم من ملذات الدنيا وشهواتها، فتمتعتم أنتم -أيها المنافقون - بنصيبكم المقدر لكم من ذلك مثل تَمَتُّع الأمم المكذبة السابقة بنصيبهم، وخضتم في التكذيب بالحق والطعن في الرسول مثل خوضهم في التكذيب به والطعن علي رسلهم، أولئك المتصفون بتلك الصفات الذميمة هم الذين بطلت أعمالهم لفسادها عند الله بالكفر، وهم الخاسرون الذين خسروا أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك.",{"id":350,"orderInChapter":351,"text":352,"explanation":353},1305,70,"أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ","ألم يأت هؤلاء المنافقين خبرُ ما فعلتْه الأممُ المكذِّبة، وما فُعِل بها من عقاب: قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم إبراهيم، وأصحاب مدين، وقرى قوم لوط؛ جاءتهم رسلهم بالبراهين الواضحة والحجج الجلية، فما كان الله ليظلمهم؛ فقد أنذرتهم رسلهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بما كانوا عليه من الكفر بالله وتكذيب رسله ",{"id":355,"orderInChapter":356,"text":357,"explanation":358},1306,71,"وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ","والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أنصار بعض وأعوانهم؛ لجمع الإيمان بينهم، يأمرون بالمعروف؛ وهو كل محبوب لله تعالى من وجوه طاعته كالتوحيد والصلاة، وينهون عن المنكر؛ وهو كل ما أبغضه الله تعالى من المعاصي كالكفر والربا، ويؤدون الصلاة كاملة على أكمل وجه، ويطيعون الله، ويطيعون رسوله؛ أولئك المتصفون بهذه الصفات الحميدة سيدخلهم الله في رحمته، إن الله عزيز، لا يغالبه أحد، حكيم في خلقه وتدبيره وشرعه ",{"id":360,"orderInChapter":361,"text":362,"explanation":363},1307,72,"وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ","وَعَدَ الله المؤمنين بالله والمؤمنات به أن يدخلهم يوم القيامة جنات تجري الأنهار من تحت قصورها ماكثين فيها دائمًا، لا يموتون فيها ولا ينقطع نعيمهم، هم أن يدخلهم مساكن حسنة في جنات إقامة، ورضوان يحله الله عليهم أكبر من ذلك كله، ذلك الجزاء المذكور هو الفوز العظيم الَّذي لا يدانيه فوز.\n\n• سبب العذاب للكفار والمنافقين واحد في كل العصور، وهو إيثار الدّنيا على الآخرة والاستمتاع بها، وتكذيب الأنبياء والمكر والخديعة والغدر بهم.\n\n• إهلاك الأمم والأقوام الغابرة بسبب كفرهم وتكذيبهم الأنبياء فيه عظة وعبرة للمعتبر من العقلاء.\n\n• أهل الإيمان رجالًا ونساء أمة واحدة مترابطة متعاونة متناصرة، قلوبهم متحدة في التوادّ والتحابّ والتعاطف.\n\n• رضا رب الأرض والسماوات أكبر من نعيم الجنات؛ لأن السعادة الروحانية أفضل من الجسمانية ",{"id":365,"orderInChapter":366,"text":367,"explanation":368},1308,73,"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ","يا أيها الرسول، جاهد الكفار بقتالهم بالسيف، وجاهد المنافقين باللسان والحجة، واشدد على الفريقين؛ فهم أهل لذلك، ومقرهم يوم القيامة جهنم، المصير مصيرهم.",{"id":370,"orderInChapter":371,"text":372,"explanation":373},1309,74,"يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ۚ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ","يحلف المنافقون  بالله كاذبين: ما قالوا ما بلغك عنهم من السب لك والعيب لدينك، ولقد قالوا ما بلغك عنهم مما يكفِّرهم، وأظهروا الكفر بعد إظهارهم الإيمان، ولقد هَمُّوا بما لم يظفروا به من الفتك بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وما أنكروا شيئًا إلا شيئًا لا يُنْكَر، وهو أن الله تفضل عليهم بإغنائهم من الغنائم التي منّ بها على نبيه، فإن يتوبوا إلى الله من نفاقهم تكن توبتهم منه خيرًا لهم من البقاء عليه، وإن يتولوا عن التوبة إلى الله يعذبهم عذابًا موجعًا في الدنيا بالقتل والأسر، ويعذبهم عذابًا موجعًا في الآخرة بالنار، وليس لهم ولي يتولاهم فينقذهم من العذاب، ولا ناصر يدفع عنهم العذاب.",{"id":375,"orderInChapter":376,"text":377,"explanation":378},1310,75,"وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ","ومن المنافقين من عاهد الله قائلًا: لئن أعطانا الله من فضله لنتصدقن على المحتاجين، ولنكونن من الصالحين الذين صلحت أعمالهم",{"id":380,"orderInChapter":381,"text":382,"explanation":383},1311,76,"فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ","فلما أعطاهم الله سبحانه من فضله لم يفوا بما عاهدوا الله عليه، بل منعوا أموالهم فلم يتصدقوا بشيء، وتولوا وهم معرضون عن الإيمان",{"id":385,"orderInChapter":386,"text":387,"explanation":388},1312,77,"فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ","فجعل عاقبتهم نفاقًا ثابتًا في قلوبهم إلى يوم القيامة، عقابًا لهم على إخلافهم لعهد الله، وعلى كذبهم ",{"id":390,"orderInChapter":391,"text":392,"explanation":393},1313,78,"أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ","ألم يعلم المنافقون  أن الله يعلم ما يخفون من الكيد والمكر في مجالسهم، وأن الله سبحانه علام الغيوب؟ فلا يخفى عليه من أعمالهم شيء، وسيجازيهم عليها",{"id":395,"orderInChapter":396,"text":397,"explanation":398},1314,79,"الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ","الذين يعيبون المتطوعين من المؤمنين ببذل الصدقات اليسيرة، الذين لا يجدون إلا شيئًا قليلًا هو حاصل ما يقدرون عليه، فيسخرون منهم قائلين: ماذا تجدي صدقتهم؟! سخر الله منهم جزاء على سخريتهم بالمؤمنين، ولهم عذاب موجع.\n\n• وجوب جهاد الكفار والمنافقين، فجهاد الكفار باليد وسائر أنواع الأسلحة الحربية، وجهاد المنافقين بالحجة واللسان.\n\n• المنافقون  من شرّ الناس؛ لأنهم غادرون يقابلون الإحسان بالإساءة.\n\n• في الآيات دلالة على أن نقض العهد وإخلاف الوعد يورث النفاق، فيجب على المسلم أن يبالغ في الاحتراز عنه.\n\n• في الآيات ثناء على قوة البدن والعمل، وأنها تقوم مقام المال، وهذا أصل عظيم في اعتبار أصول الثروة العامة والتنويه بشأن العامل",{"id":400,"orderInChapter":401,"text":402,"explanation":403},1315,80,"اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ","اطلب -أيها الرسول- المغفرة لهم، أو لا تطلبها لهم، فإن طلبتها سبعين مرة، فإنها على كثرتها لن توصل إلى مغفرة الله لهم؛ لأنهم كافرون بالله ورسوله، والله لا يوفق للحق الخارجين عن شرعه عن عمد وقصد",{"id":405,"orderInChapter":406,"text":407,"explanation":408},1316,81,"فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ","فرح المتخلفون من المنافقين عن غزوة تبوك بقعودهم عن الجهاد في سبيل الله مخالفين رسول الله، وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله كما يجاهد المؤمنون، وقالوا مثبطين لإخوانهم من المنافقين: لا تسيروا في الحرّ، وكانت غزوة تبوك في زمن الحرّ، قل لهم -أيها الرسول-: نار جهنم التي تنتظر المنافقين أشد حرًّا من هذا الحر الَّذي فروا منه لو يعلمون",{"id":410,"orderInChapter":411,"text":412,"explanation":413},1317,82,"فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ","فليضحك هؤلاء المنافقون  المتخلفون عن الجهاد قليلًا في حياتهم الدنيا الفانية، وليبكوا كثيرًا في حياتهم الآخرة الباقية؛ جزاء على ما كانوا اكتسبوه من الكفر والمعاصي والآثام في الدنيا ",{"id":415,"orderInChapter":416,"text":417,"explanation":418},1318,83,"فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَىٰ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ","فإن أعادك الله -أيها النبي- إلى فريق من هؤلاء المنافقين ثابت على نفاقه، فطلبوا منك الإذن بالخروج معك في غزوة أخرى، فقل لهم: لن تخرجوا- أيها المنافقون - معي في الجهاد في سبيل الله أبدًا عقوبة لكم، وحذرًا من المفاسد المترتبة على وجودكم معي، فقد رضيتم بالقعود والتخلف في غزوة تبوك، فاقعدوا وابقوا مع المتخلفين من المرضى والنساء والصبيان",{"id":420,"orderInChapter":421,"text":422,"explanation":423},1319,84,"وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ","ولا تصلّ -أيها الرسول- على أي ميت من موتى المنافقين أبدًا، ولا تقف على قبره للدعاء له بالمغفرة، ذلك لأنهم كفروا بالله وكفروا برسوله، وماتوا وهم خارجون عن طاعة الله، ومن كان كذلك لا يُصَلَّى عليه ولا يُدْعَى له.",{"id":425,"orderInChapter":426,"text":427,"explanation":428},1320,85,"وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ","ولا تعجبك -أيها الرسول- أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم، إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الحياة الدنيا، وذلك بما يعانونه من المشاق في سبيلها، وما يصابون به من مصائب فيها، وأن تخرج أرواحهم من أجسادهم وهم على كفرهم. ",{"id":430,"orderInChapter":431,"text":432,"explanation":433},1321,86,"وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ","وإذا أنزل الله سورة على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - متضمنة للأمر بالإيمان بالله والجهاد في سبيله طلب الإذن في التخلف عنك أصحاب الغنى واليَسَار منهم، وقالوا: اتركنا نتخلف مع أصحاب الأعذار كالضعفاء والزَّمْنَى.\n\n• الكافر لا ينفعه الاستغفار ولا العمل ما دام كافرًا.\n\n• الآيات تدل على قصر نظر الإنسان، فهو ينظر غالبًا إلى الحال والواقع الَّذي هو فيه، ولا ينظر إلى المستقبل وما يتَمَخَّض عنه من أحداث.\n\n• التهاون بالطاعة إذا حضر وقتها سبب لعقوبة الله وتثبيطه للعبد عن فعلها وفضلها.\n\n• في الآيات دليل على مشروعية الصلاة على المؤمنين، وزيارة قبورهم والدعاء لهم بعد موتهم، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك في المؤمنين.",{"id":435,"orderInChapter":436,"text":437,"explanation":438},1322,87,"رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ","رَضِي هؤلاء المنافقون  لأنفسهم الذلة والمهانة حين رَضُوا أن يتخلفوا مع أصحاب الأعذار، وختم الله على قلوبهم بسبب كفرهم ونفاقهم، فهم لا يعلمون ما فيه مصلحتهم ",{"id":440,"orderInChapter":441,"text":442,"explanation":443},1323,88,"لَٰكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ","أما الرسول والمؤمنون معه فلم يتخلفوا عن الجهاد في سبيل الله مثل هؤلاء، وإنما جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، وكان جزاؤهم عند الله حصول المنافع الدنيوية لهم كالنصر والغنائم، وحصول المنافع الأخروية، ومنها دخول الجنّة، وحصول الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب ",{"id":445,"orderInChapter":446,"text":447,"explanation":448},1324,89,"أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ","هيأ الله لهم جنات تجري الأنهار من تحت قصورها ماكثين فيها أبدًا، لا يلحقهم فناء، ذلك الجزاء هو الفلاح العظيم الَّذي لا يدانيه فلاح. ",{"id":450,"orderInChapter":451,"text":452,"explanation":453},1325,90,"وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ","وجاء قوم من أعراب المدينة ومن حولها يعتذرون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ليأذن لهم في التخلف عن الخروج والجهاد في سبيل الله، وتخلف قوم آخرون لم يعتذروا أصلًا عن الخروج؛ لعدم تصديقهم للنبي ولعدم إيمانهم بوعد الله، سينال هؤلاء بسبب كفرهم هذا عذاب مؤلم موجع.",{"id":455,"orderInChapter":456,"text":457,"explanation":458},1326,91,"لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ","ليس على النساء والصبيان والمرضى والعجزة والعمي والفقراء الذين لا يجدون ما ينفقونه من المال ليتجهزوا به، ليس على هؤلاء جميعًا إثم في التخلف عن الخروج؛ لأن أعذارهم قائمة، إذا أخلصوا لله ورسوله، وعملوا بشرعه، ليس على المحسنين من أصحاب هذه الأعذار طريق لإيقاع العقاب عليهم، والله غفور لذنوب المحسنين، رحيم بهم. ",{"id":460,"orderInChapter":461,"text":462,"explanation":463},1327,92,"وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ","ولا إثم كذلك على المتخلفين عنك الذين إن جاؤوك -أيها الرسول- يطلبون ما تحملهم عليه من الدواب وقلتَ لهم: لا أجد ما أحملكم عليه من الدواب؛ أدبروا عنك وأعينهم تسيل من الدمع أسفًا على أنهم لم يجدوا ما ينفقون من عند أنفسهم أو من عندك",{"id":465,"orderInChapter":466,"text":467,"explanation":468},1328,93,"إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ ۚ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ","لما بيَّن أن لا طريق لعقوبة أهل الأعذار ذكر من يستحق العقوبة والمؤاخذة، فقال: إنما الطريق بالعقوبة والمؤاخذة على أولئك الذين يطلبون منك -أيها الرسول- الإذن في التخلف عن الجهاد وهم قادرون عليه بوجود ما يتجهزون به، رضوا لأنفسهم الذلة والهوان بأن يبقوا مع الخوالف في البيوت، وختم الله على قلوبهم فلا تتأثر بموعظة، وهم بسبب هذا الختم لا يعلمون ما فيه مصلحتهم ليختاروه، وما فيه مفسدتهم ليتجنبوه.\n\n• المجاهدون سيحصِّلون الخيرات في الدنيا، وإن فاتهم هذا فلهم الفوز بالجنّة والنجاة من العذاب في الآخرة.\n\n• الأصل أن المحسن إلى الناس تكرمًا منه لا يؤاخَذ إن وقع منه تقصير.\n\n• أن من نوى الخير، واقترن بنيته الجازمة سَعْيٌ فيما يقدر عليه، ثم لم يقدر- فإنه يُنَزَّل مَنْزِلة الفاعل له.\n\n• الإسلام دين عدل ومنطق؛ لذلك أوجب العقوبة والمأثم على المنافقين المستأذنين وهم أغنياء ذوو قدرة على الجهاد بالمال والنفس",{"id":470,"orderInChapter":471,"text":472,"explanation":473},1329,94,"يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ۚ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ۚ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ","يُقَدِّم المنافقون  المُتخلِّفون عن الجهاد أعذارًا واهية للمسلمين حين عودتهم من الجهاد، ويوجه الله نبيه والمؤمنين بالرد عليهم: لا تعتذروا بالأعذار الكاذبة، لن نصدقكم فيما أخبرتمونا به منها، قد أعلمنا الله شيئًا مما في نفوسكم، وسيرى الله ورسوله: هل ستتوبون، فيقبل الله توبتكم، أم تستمرون على نفاقكم؟ ثم ترجعون إلى الله الَّذي يعلم كل شيء، فيخبركم بما كنتم تعملون، ويجازيكم عليه، فبادروا إلى التوبة والعمل الصالح",{"id":475,"orderInChapter":476,"text":477,"explanation":478},1330,95,"سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ ۖ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ۖ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ","سيقسم هؤلاء المُتخلِّفون بالله إذا رجعتم -أيها المؤمنون- إليهم تأكيدًا لأعذارهم الباطلة؛ لتكفّوا عن لومهم وتوبيخهم، فاتركوهم ترك ساخط واهجروهم، إنهم أنجاس خبثاء الباطن، ومستقرهم الَّذي يأوون إليه هو جهنم؛ جزاء لهم على ما يكسبونه من النفاق والآثام",{"id":480,"orderInChapter":481,"text":482,"explanation":483},1331,96,"يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ۖ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ","يقسم هؤلاء المُتخلِّفون لكم- أيها المؤمنون- لترضوا عنهم، وتقبلوا أعذارهم، فلا ترضوا عنهم، فإن ترضوا عنهم فقد خالفتم ربكم، فإنه لا يرضى عن القوم الخارجين عن طاعته بالكفر والنفاق؛ فاحذروا -أيها المسلمون- أن ترضوا عمن لا يرضي الله عنه ",{"id":485,"orderInChapter":486,"text":487,"explanation":488},1332,97,"الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ","أهل البادية إن كفروا أو نافقوا كان كفرهم أشد من كفر غيرهم من أهل الحضر، ونفاقهم أشد من نفاق أولئك، وهم أحرى بالجهل بالدين، وأحق بألا يعلموا الفرائض والسنن وضوابط الأحكام التي أنزلها على رسوله؛ لما هم عليه من الجفاء والغلظة وقلة المخالطة، والله عليم بأحوالهم، لا يخفى عليه منها شيء، حكيم في تدبيره وشرعه ",{"id":490,"orderInChapter":491,"text":492,"explanation":493},1333,98,"وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ","ومن سكان البادية المنافقين من يعتقد أن ما ينفقه من مال في سبيل الله خسران وغرامة؛ لتوهمه أنَّه لا يؤجر إن أنفق، ولا يعاقبه الله إن أمسك، ولكنه مع هذا ينفق أحيانًا رياءً وتقية، وينتظر أن ينزل بكم -أيها المؤمنون- شر فيتخلص منكم، بل جعل الله ما يتمنونه أن يقع على المؤمنين من الشر ودوران الزمان بما لا تحمد عقباه واقعًا عليهم هم لا على المؤمنين، والله سميع لما يقولونه، عليم بما يضمرونه ",{"id":495,"orderInChapter":496,"text":497,"explanation":498},1334,99,"وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ","ومن سكان البادية من يؤمن بالله، ويؤمن بيوم القيامة، ويجعل ما ينففه من مال في سبيل الله قربات يتقرب بها إلى الله، ووسيلة للظفر بدعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - واستغفاره له، ألا إن إنفاقه في سبيل الله ودعاء الرسول له قربات له عند الله، سيجد ثوابها عنده بأن يدخله الله في رحمته الواسعة التي تشمل مغفرته وجنته، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم.\n\n• ميدان العمل والتكاليف خير شاهد على إظهار كذب المنافقين من صدقهم.\n\n• أهل البادية إن كفروا فهم أشد كفرًا ونفاقًا من أهل الحضر؛ لتأثير البيئة.\n\n• الحض على النفقة في سبيل الله مع إخلاص النية، وعظم أجر من فعل ذلك.\n\n• فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الخطأ.",{"id":500,"orderInChapter":501,"text":502,"explanation":503},1335,100,"وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ","الذين بادروا أولًا إلى الإيمان من المهاجرين الذين هاجروا من ديارهم وأوطانهم إلى الله، ومن الأنصار الذين نصروا نبيه - صلى الله عليه وسلم -، والذين اتبعوا المهاجرين والأنصار السابقين إلى الإيمان بإحسان في الاعتقاد والأقوال والأفعال -رضي الله عنهم فقبل طاعتهم، ورضوا عنه لما أعطاهم من ثوابه العظيم، وأعدَّ لهم جنات تجري الأنهار تحت قصورها، ماكثين فيها أبدًا، ذلك الجزاء هو الفلاح العظيم",{"id":505,"orderInChapter":506,"text":507,"explanation":508},1336,101,"وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ","ومِمَّن هم قريبون من المدينة من سكان البادية منافقون، ومن أهل المدينة منافقون أقاموا على النفاق وثبتوا عليه، لا تعلمهم -أيها الرسول- الله هو الَّذي يعلمهم، سيعذبهم الله مرتين: مرة في الدنيا بانكشاف نفاقهم وقتلهم وأسرهم، ومرة في الآخرة بعذاب القبر، ثم يردون يوم القيامة إلى عذاب عظيم في الدرك الأسفل من النار",{"id":510,"orderInChapter":511,"text":512,"explanation":513},1337,102,"وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ","ومن أهل المدينة قوم آخرون تخلفوا عن الغزو من غير عذر، فأقروا على أنفسهم بأنهم لم يكن لهم عذر، ولم يأتوا بأعذار كاذبة، مزجوا أعمالهم الصالحة السابقة من القيام بطاعة الله، والتمسك بشرائعه، والجهاد في سبيله بعمل سيئ يرجون من الله أن يتوب عليهم، ويتجاوز عنهم، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم ",{"id":515,"orderInChapter":516,"text":517,"explanation":518},1338,103,"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ","خذ -أيها الرسول- من أموالهم زكاة تطهرهم بها من دنس المعاصي والآثام، وتُنَمِّي حسناتهم بها، وادع لهم بعد أخذها منهم، إن دعاءك رحمة لهم وطمأنينة، والله سميع لدعائك، عليم بأعمالهم ونياتهم. ",{"id":520,"orderInChapter":521,"text":522,"explanation":523},1339,104,"أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ","ليعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد والتائبون إلى الله أن الله يقبل التوبة من عباده التائبين إليه، وأنه يقبل الصدقات وهو غني عنها، ويثيب المتصدق على صدقته، وأنه سبحانه هو التواب على من تاب من عباده، الرحيم بهم. ",{"id":525,"orderInChapter":526,"text":527,"explanation":528},1340,105,"وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ","وقل -أيها الرسول- لهؤلاء المُتخَلِّفين عن الجهاد والتائبين من ذنبهم: اجبروا ضرر ما فاتكم، وأخلصوا أعمالكم لله، واعملوا بما يرضيه، فسيرى الله ورسوله والمؤمنون أعمالكم، وسترجعون يوم القيامة إلى ربكم الَّذي يهلم كل شيء، فيعلم ما تسرون وما تعلنون، وسيخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا، ويجازيكم عليه ",{"id":530,"orderInChapter":531,"text":532,"explanation":533},1341,106,"وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ","ومن المُتخَلِّفين عن غزوة تبوك قوم آخرون لم يكن لهم عذر، فهؤلاء مُؤخَّرون لقضاء الله وحكمه فيهم، يحكم فيهم بما يشاء: إما أن يعذبهم إن لم يتوبوا إليه، وإما أن يتوب عليهم إن تابوا، والله عليم بمن يستحق عقابه، وبمن يستحق عفوه، حكيم في شرعه وتدبيره، وهؤلاء هم: مرارة بن الربيع، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية.\n\n• فضل المسارعة إلى الإيمان، والهجرة في سبيل الله، ونصرة الدين، واتباع طريق السلف الصالح.\n\n• استئثار الله عز وجل بعلم الغيب، فلا يعلم أحد ما في القلوب إلا الله.\n\n• الرجاء لأهل المعاصي من المؤمنين بتوبة الله عليهم ومغفرته لهم إن تابوا وأصلحوا عملهم.\n\n• وجوب الزكاة وبيان فضلها وأثرها في تنمية المال وتطهير النفوس من البخل وغيره من الآفات",{"id":535,"orderInChapter":536,"text":537,"explanation":538},1342,107,"وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ","ومن المنافقين أيضًا أولئك الذين ابتنوا مسجدًا لغير طاعة الله، بل للإضرار بالمسلمين، وإظهار الكفر بتقوية أهل النفاق، وللتفريق بين المؤمنين، وللإعداد والانتظار لمن حارب الله ورسوله من قبل بناء المسجد، وليحلفن هؤلاء المنافقون  لكم: ما قصدنا إلا الرفق بالمسلمين، والله يشهد إنهم لكاذبون في دعواهم هذه. ",{"id":540,"orderInChapter":541,"text":542,"explanation":543},1343,108,"لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ","مسجد هذه صفته لا تستجب -أيها النبي- لدعوة المنافقين لك للصلاة فيه، فإن مسجد قباء الَّذي أُسِّس أول ما أُسِّس على التقوى أولى بأن تصلي فيه من هذا المسجد الَّذي أُسِّس على الكفر، في مسجد قباء رجال يحبون أن يتطهروا من الأحداث والأخباث بالماء، ومن المعاصي بالتوبة والاستغفار، والله يحب المتطهرين من الأحداث والأخباث والذنوب ",{"id":545,"orderInChapter":546,"text":547,"explanation":548},1344,109,"أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ","أيستوي مَن أَسَّس بنيانه على تقوى من الله بامتثال أوامر جتناب نواهيه، ورضوان الله بالتوسع في أعمال البر مع من بنى مسجدًا للإضرار بالمسلمين وتقوية الكفر، والتفريق بين المؤمنين؟! لا يستويان أبدًا، فالأول بنيانه قوي متماسك لا يخشى عليه السقوط، وهذا مثله كمثل من بنى بنيانًا على شفير حفرة فتهدم وسقط، فانهار به بنيانه في قعر جهنم، والله لا يوفق القوم الظالمين بالكفر والنفاق وغير ذلك ",{"id":550,"orderInChapter":551,"text":552,"explanation":553},1345,110,"لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ","لا يزال مسجدهم الَّذي بنوه ضرارًا شكًّا ونفاقًا ثابتًا في قلوبهم حتَّى تتقطع قلوبهم بالموت أو القتل بالسيف، والله عليم بأعمال عباده، حكيم فيما يحكم به من جزاء على الخير أو الشر.\n\nولما بيَّن الله فضائح المنافقين المتخلفين عن الجهاد ذكر جزاء المجاهدين في سبيله فقال ",{"id":555,"orderInChapter":556,"text":557,"explanation":558},1346,111,"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ","إن الله سبحانه اشترى من المؤمنين أنفسهم -مع أنهم ملكه؛ تفضُّلًا منه- بثمن غال هو الجنّة، حيث يقاتلون الكفار لتكون كلمة الله هي العليا، فيقتلون الكفار، ويقتلهم الكفار، وعبد الله بذلك وعدًا صدقًا في التوراة: كتاب موسى، والإنجيل: كتاب عيسى عليه السلام، والقرآن: كتاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا أحد أوفى بعهده من الله سبحانه؛ فافرحوا وسروا -أيها المؤمنون- ببيعكم الَّذي بايعتم به الله، فقد ربحتم فيه ربحًا عظيمًا، وذلك البيع هو الفلاح العظيم.\n\n• محبة الله ثابتة للمتطهرين من الأنجاس البدنية والروحية.\n\n• لا يستوي من عمل عملًا قصد به وجه الله؛ فهذا العمل هو الَّذي سيبقى ويسعد به صاحبه، مع من قصد بعمله نصرة الكفر ومحاربة المسلمين؛ وهذا العمل هو الَّذي سيفنى ويشقى به صاحبه.\n\n• مشروعية الجهاد والحض عليه كانت في الأديان التي قبل الإسلام أيضًا.\n\n• كل حالة يحصل بها التفريق بين المؤمنين فإنها من المعاصي التي يتعين تركها وإزالتها، كما أن كل حالة يحصل بها جمع المؤمنين وائتلافهم يتعين اتباعها والأمر بها والحث عليها",{"id":560,"orderInChapter":561,"text":562,"explanation":563},1347,112,"التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ","هؤلاء الحاصلون على هذا الجزاء هم الراجعون مما كرهه الله وسخطه إلى ما يحبه ويرضاه، الذين ذلُّوا خشية لله وتواضعًا فجاوا في طاعته، الحامدون لربهم على كل حال، الصائمون، المصلون، الآمرون بما أمر الله به أو أمر به رسوله، الناهون عما نهى الله عنه ورسوله، الحافظون لأوامر الله بالاتباع، ولنواهيه بالاجتناب، وأَخْبِر -أيها الرسول- المؤمنين المتصفين بهذه الصفات بما يسرهم في الدنيا والآخرة",{"id":565,"orderInChapter":566,"text":567,"explanation":568},1348,113,"مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ","لا ينبغي للنبي ولا ينبغي للمؤمنين أن يطلبوا المغفرة من الله للمشركين، ولو كانوا أقرباءهم، من بعدِ ما اتضح لهم أنهم من أصحاب النار؛ لموتهم على الشرك",{"id":570,"orderInChapter":571,"text":572,"explanation":573},1349,114,"وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ","وما كان طلب إبراهيم المغفرة لأبيه إلا بسبب وعده إياه ليطلبنّها له؛ رجاء أن يسلم، فلما اتضح لإبراهيم أن أباه عدو لله لعدم نفع النصح فيه، أو لعلمه بوحي أنَّه يموت كافرًا تبرأ منه، وكان استغفاره له اجتهادًا منه، لا مخالفة لحكم أوحى الله إليه به، إن إبراهيم عليه السلام كثير التضرع إلى الله، كثير الصفح والتجاوز عن قومه الظالمين. ",{"id":575,"orderInChapter":576,"text":577,"explanation":578},1350,115,"وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ","وما كان الله ليحكم على قوم بالضلال بعد أن وفقهم للهداية حتَّى يبين لهم المحرمات التي يجب اجتنابها، فإن ارتكبوا ما حرم عليهم بعد بيان تحريمه حكم عليهم بالضلال، إن الله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء، وقد علَّمكم ما لم تكونوا تعلمون",{"id":580,"orderInChapter":581,"text":582,"explanation":583},1351,116,"إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۚ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ","إن الله له ملك السماوات وملك الأرض، لا شريك له فيهما، لا يخفى عنه فيهما خافية، يُحْيِي من شاء إحياء، ويميت من شاء إماتته، وما لكم -أيها الناس- غير الله من ولي يتولى أموركم، وما لكم من نصير يدفع عنكم السوء، وينصركم على عدوكم",{"id":585,"orderInChapter":586,"text":587,"explanation":588},1352,117,"لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ","لقد تاب الله على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - إذ أذن للمنافقين في التخلف عن غزوة تبوك، ولقد تاب على المهاجرين، وعلى الأنصار الذين لم يتخلفوا عنه، بل اتبعوه في غزوة تبوك مع شدة الحر وقلة ذات اليد وقوة الأعداء، بعدما كادت تميل قلوب طائفة منهم هَمُّوا بترك الغزو؛ لما هم فيه من الشدة العظيمة، ثم وفقهم الله للثبات والخروج إلى الغزو، وتاب عليهم، إنه سبحانه رؤوف بهم رحيم، ومن رحمته توفيقهم للتوبة وقبولها منهم.\n\n• بطلان الاحتجاج على جواز الاستغفار للمشركين بفعل إبراهيم عليه السلام.\n\n• أن الذنوب والمعاصي هي سبب المصائب والخذلان وعدم التوفيق.\n\n• أن الله هو مالك الملك، وهو ولينا، ولا ولي ولا نصير لنا من دونه.\n\n• بيان فضل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - على سائر الناس",{"id":590,"orderInChapter":591,"text":592,"explanation":593},1353,118,"وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ","ولقد تاب الله على الثلاثة، وهم: كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية؛ الذين خُلِّفُوا عن التوبة وأُخِّرَ قبول توبتهم بعد تخلُّفهم عن الخروج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس بهجرانهم، وأصابهم حزن وغم على ذلك حتَّى ضاقت عليهم الأرض على سعتها، وضاقت صدورهم بما حصل لهم من الوحشة، وعلموا أنْ لا ملجأ لهم يلجؤون إليه إلا إلى الله وحده، فرحمهم بتوفيقهم للتوبة، ثم قبل توبتهم، إنه هو التواب على عباده، الرحيم بهم ",{"id":595,"orderInChapter":596,"text":597,"explanation":598},1354,119,"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ","يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله وعملوا بشرعه، اتقوا الله بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وكونوا مع الصادقين في إيمانهم وأقوالهم وأعمالهم، فلا مَنْجاة لكم إلا في الصدق",{"id":600,"orderInChapter":601,"text":602,"explanation":603},1355,120,"مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ","ليس لأهل المدينة ولا لمن حولهم من سكان البادية أن يتخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج إلى الجهاد بنفسه، وليس لهم أن يَشِحُّوا بانفسهم، ويصونوها عن نفسه - صلى الله عليه وسلم -، بل الواجب عليهم أن يبذلوا أنفسهم دون نفسه؛ ذلك لأنهم لا ينالهم عطش، ولا تعب، ولا مجاعة في سبيل الله، ولا ينزلون مكانًا يثير وجودهم به غيظ الكفار، ولا يصيبون من عدو قتلًا أو أسرًا أو غنيمة أو هزيمة -إلا كتب الله لهم بذلك ثواب عمل صالح يقبله منهم، إن الله لا يضيع أجر المحسنين، بل يوفيهم إياه كاملًا، ويزيدهم عليه",{"id":605,"orderInChapter":606,"text":607,"explanation":608},1356,121,"وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ","ولا يبذلون مالًا قليلًا كان أو كثيرًا، ولا يتجاوزون واديًا إلا كتب لهم ما عملوه من بذل ومن سفر ليكافئهم الله، فيعطيهم في الآخرة أجر أحسن ما كانوا يعملون.",{"id":610,"orderInChapter":611,"text":612,"explanation":613},1357,122,"وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ","وما ينبغي للمؤمنين أن يخرجوا للقتال جميعًا حتَّى لا يُسْتَأصَلوا إذا ظهر عليهم عدوهم، فهلَّا خرج للجهاد فريق منهم، وبقي فريق ليرافقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويتفقهوا في الدين بما يسمعونه منه - صلى الله عليه وسلم - من القرآن وأحكام الشرع، وينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم بما تعلموه؛ رجاء أن يحذروا من عذاب الله وعقابه، فيمتثلوا أوامره، ويجتنبوا نواهيه. وكان هذا في السرايا التي كان يبعثها رسول الله إلى النواحي، ويختار لها طائفة من أصحابه.\n\n• وجوب تقوى الله والصدق وأنهما سبب للنجاة من الهلاك.\n\n• عظم فضل النفقة في سبيل الله.\n\n• وجوب التفقُّه في الدين مثله مثل الجهاد، وأنه لا قيام للدين إلا بهما معًا.",{"id":615,"orderInChapter":616,"text":617,"explanation":618},1358,123,"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ","أمر الله تعالى المؤمنين بقتال من يجاورهم من الكفار؛ لما يسبِّبون من خطر على المؤمنين بسبب قربهم، وأمرهم كذلك أن يُظْهِروا قوة وشدة من أجل إرهابهم ودفع شرهم، والله تعالى مع المؤمنين المتقين بعونه وتأييده.",{"id":620,"orderInChapter":621,"text":622,"explanation":623},1359,124,"وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ","وإذا أنزل الله سورة على رسوله - صلى الله عليه وسلم - فمن المنافقين من يسأل مستهزئًا ساخرًا: أيكم زادته هذه السورة النازلة إيمانًا بما جاء به محمد؟ فأما الذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله فقد زادهم نزول السورة إيمانًا إلى إيمانهم السابق، وهم مسرورون بما نزل من الوحي؛ لما فيه من منافعهم الدنيوية والأخروية",{"id":625,"orderInChapter":626,"text":627,"explanation":628},1360,125,"وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ","وأما المنافقون  فإن نزول القرآن بما فيه من أحكام وقصص يزيدهم مرضًا وخبثًا بسبب تكذيبهم بما ينزل، فيزداد مرض قلوبهم بزيادة نزول القرآن؛ لأنهم كلما نزل شيء شكّوا بما فيه وماتوا على الكفر ",{"id":630,"orderInChapter":631,"text":632,"explanation":633},1361,126,"أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ","أوَلَا ينظر المنافقون  معتبرين بابتلاء الله لهم بكشف حالهم وفضح نفاقهم كل سنة مرة أو مرتين؟! ثم مع علمهم بأن الله تعالى هو فاعل ذلك بهم لا يتوبون إليه من كفرهم، ولا يقلعون عن نفاقهم، ولا هم يتذكرون ما حل بهم وأنه من الله",{"id":635,"orderInChapter":636,"text":637,"explanation":638},1362,127,"وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا ۚ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ","وإذا أنزل الله سورة على رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيها ذكر أحوال المنافقين نظر بعض المنافقين إلى بعض قائلين: هل يراكم أحد؟ فإن لم يرهم أحد انصرفوا عن المجلس، ألا صرف الله قلوبهم عن الهداية والخير، وخذلهم بأنهم قوم لا يفهمون. ",{"id":640,"orderInChapter":641,"text":642,"explanation":643},1363,128,"لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ","لقد جاءكم -يا معشر العرب- رسول من جنسكم، فهو عربي مثلكم، شاقٌّ عليه ما يشقُّ عليكم، شديدة رغبته في هدايتكم والعناية بكم، وهو بالمؤمنين خاصة كثير العطف والرحمة",{"id":645,"orderInChapter":646,"text":647,"explanation":648},1364,129,"فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ","فإن أعرضوا عنك، ولم يؤمنوا بما جئت به، فقل لهم -أيها الرسول-: يكفيني الله الَّذي لا معبود بحقٍّ سواه، عليه وحده اعتمدت، وهو سبحانه رب العرش العظيم.\n\n• وجوب ابتداء القتال بالأقرب من الكفار إذا اتسعت رقعة الإسلام، ودعت إليه حاجة.\n\n• بيان حال المنافقين حين نزول القرآن عليهم وهي الترقُّب والاضطراب.\n\n• بيان رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمؤمنين وحرصه عليهم.\n\n• في الآيات دليل على أن الإيمان يزيد وينقص، وأنه ينبغي للمؤمن أن يتفقد إيمانه ويتعاهده فيجدده وينميه؛ ليكون دائمًا في صعود. ",[650,657,661,670,674,680,684,691,695,699,703,707,711,715,719,723,727,731,735,739,743,747,751,755,759,763,767,771,775,782,786,794,798,802,808,814,824,834,841,845,861,867,874,878,882,886,893,897,903,910,916,920,924,928,932,936,940,944,948,955,961,967,973,977,983,987,991,998,1002,1006,1013,1017,1021,1025,1035,1039,1043,1047,1051,1055,1059,1065,1069,1073,1077,1081,1085,1089,1093,1097,1103,1107,1114,1118,1125,1129,1133,1137,1143,1147,1155,1159,1166,1170,1177,1181,1185,1189,1195,1199,1203,1207,1211,1215,1219,1223,1227,1231,1240,1244,1251,1255,1259,1263,1267,1273,1277,1281,1285],{"verseId":5,"orderInChapter":6,"verseKey":651,"text":652,"footnotes":653},"9:1","[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.",[654],{"marker":6,"position":655,"text":656},136,"But who had violated it.",{"verseId":10,"orderInChapter":11,"verseKey":658,"text":659,"footnotes":660},"9:2","So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.",[],{"verseId":15,"orderInChapter":16,"verseKey":662,"text":663,"footnotes":664},"9:3","And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh. And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.",[665,667],{"marker":6,"position":536,"text":666},"Ḥajj. ʿUmrah is the lesser pilgrimage.",{"marker":11,"position":668,"text":669},300,"i.e., you cannot escape His punishment.",{"verseId":20,"orderInChapter":21,"verseKey":671,"text":672,"footnotes":673},"9:4","Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].",[],{"verseId":25,"orderInChapter":26,"verseKey":675,"text":676,"footnotes":677},"9:5","And when the inviolable months have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.",[678],{"marker":6,"position":151,"text":679},"The four months mentioned in verse 2, in which the disbelievers were allowed free movement within the land. Other scholars have interpreted them as \"the sacred months,\" i.e., Muḥarram, Rajab, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah.",{"verseId":30,"orderInChapter":31,"verseKey":681,"text":682,"footnotes":683},"9:6","And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.",[],{"verseId":35,"orderInChapter":36,"verseKey":685,"text":686,"footnotes":687},"9:7","How can there be for the polytheists a treaty in the sight of Allāh and with His Messenger, except for those with whom you made a treaty at al-Masjid al-Ḥarām? So as long as they are upright toward you, be upright toward them. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].",[688],{"marker":6,"position":689,"text":690},202,"i.e., maintain the terms of the treaty.",{"verseId":40,"orderInChapter":41,"verseKey":692,"text":693,"footnotes":694},"9:8","How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.",[],{"verseId":45,"orderInChapter":46,"verseKey":696,"text":697,"footnotes":698},"9:9","They have exchanged the signs of Allāh for a small price and averted [people] from His way. Indeed, it was evil that they were doing.",[],{"verseId":50,"orderInChapter":51,"verseKey":700,"text":701,"footnotes":702},"9:10","They do not observe toward a believer any pact of kinship or covenant of protection. And it is they who are the transgressors.",[],{"verseId":55,"orderInChapter":56,"verseKey":704,"text":705,"footnotes":706},"9:11","But if they repent, establish prayer, and give zakāh, then they are your brothers in religion; and We detail the verses for a people who know.",[],{"verseId":60,"orderInChapter":61,"verseKey":708,"text":709,"footnotes":710},"9:12","And if they break their oaths after their treaty and defame your religion, then combat the leaders of disbelief, for indeed, there are no oaths [sacred] to them; [fight them that] they might cease.",[],{"verseId":65,"orderInChapter":66,"verseKey":712,"text":713,"footnotes":714},"9:13","Would you not fight against a people who broke their oaths and determined to expel the Messenger, and they had begun [the attack upon] you the first time? Do you fear them? But Allāh has more right that you should fear Him, if you are [truly] believers.",[],{"verseId":70,"orderInChapter":71,"verseKey":716,"text":717,"footnotes":718},"9:14","Fight them; Allāh will punish them by your hands and will disgrace them and give you victory over them and satisfy the breasts [i.e., desires] of a believing people",[],{"verseId":75,"orderInChapter":76,"verseKey":720,"text":721,"footnotes":722},"9:15","And remove the fury in their [i.e., the believers'] hearts. And Allāh turns in forgiveness to whom He wills; and Allāh is Knowing and Wise.",[],{"verseId":80,"orderInChapter":81,"verseKey":724,"text":725,"footnotes":726},"9:16","Do you think that you will be left [as you are] while Allāh has not yet made evident those among you who strive [for His cause] and do not take other than Allāh, His Messenger and the believers as intimates? And Allāh is [fully] Aware of what you do.",[],{"verseId":85,"orderInChapter":86,"verseKey":728,"text":729,"footnotes":730},"9:17","It is not for the polytheists to maintain the mosques of Allāh [while] witnessing against themselves with disbelief. [For] those, their deeds have become worthless, and in the Fire they will abide eternally.",[],{"verseId":90,"orderInChapter":91,"verseKey":732,"text":733,"footnotes":734},"9:18","The mosques of Allāh are only to be maintained by those who believe in Allāh and the Last Day and establish prayer and give zakāh and do not fear except Allāh, for it is expected that those will be of the [rightly] guided.",[],{"verseId":95,"orderInChapter":96,"verseKey":736,"text":737,"footnotes":738},"9:19","Have you made the providing of water for the pilgrim and the maintenance of al-Masjid al-Ḥarām equal to [the deeds of] one who believes in Allāh and the Last Day and strives in the cause of Allāh? They are not equal in the sight of Allāh. And Allāh does not guide the wrongdoing people.",[],{"verseId":100,"orderInChapter":101,"verseKey":740,"text":741,"footnotes":742},"9:20","The ones who have believed, emigrated and striven in the cause of Allāh with their wealth and their lives are greater in rank in the sight of Allāh. And it is those who are the attainers [of success].",[],{"verseId":105,"orderInChapter":106,"verseKey":744,"text":745,"footnotes":746},"9:21","Their Lord gives them good tidings of mercy from Him and approval and of gardens for them wherein is enduring pleasure.",[],{"verseId":110,"orderInChapter":111,"verseKey":748,"text":749,"footnotes":750},"9:22","[They will be] abiding therein forever. Indeed, Allāh has with Him a great reward.",[],{"verseId":115,"orderInChapter":116,"verseKey":752,"text":753,"footnotes":754},"9:23","O you who have believed, do not take your fathers or your brothers as allies if they have preferred disbelief over belief. And whoever does so among you - then it is those who are the wrongdoers.",[],{"verseId":120,"orderInChapter":121,"verseKey":756,"text":757,"footnotes":758},"9:24","Say, [O Muḥammad], \"If your fathers, your sons, your brothers, your wives, your relatives, wealth which you have obtained, commerce wherein you fear decline, and dwellings with which you are pleased are more beloved to you than Allāh and His Messenger and jihād [i.e., striving] in His cause, then wait until Allāh executes His command. And Allāh does not guide the defiantly disobedient people.\"",[],{"verseId":125,"orderInChapter":126,"verseKey":760,"text":761,"footnotes":762},"9:25","Allāh has already given you victory in many regions and [even] on the day of Ḥunayn, when your great number pleased you, but it did not avail you at all, and the earth was confining for you with [i.e., in spite of] its vastness; then you turned back, fleeing.",[],{"verseId":130,"orderInChapter":131,"verseKey":764,"text":765,"footnotes":766},"9:26","Then Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and sent down soldiers [i.e., angels] whom you did not see and punished those who disbelieved. And that is the recompense of the disbelievers.",[],{"verseId":135,"orderInChapter":136,"verseKey":768,"text":769,"footnotes":770},"9:27","Then Allāh will accept repentance after that for whom He wills; and Allāh is Forgiving and Merciful.",[],{"verseId":140,"orderInChapter":141,"verseKey":772,"text":773,"footnotes":774},"9:28","O you who have believed, indeed the polytheists are unclean, so let them not approach al-Masjid al-Ḥarām after this, their [final] year. And if you fear privation, Allāh will enrich you from His bounty if He wills. Indeed, Allāh is Knowing and Wise.",[],{"verseId":145,"orderInChapter":146,"verseKey":776,"text":777,"footnotes":778},"9:29","Fight against those who do not believe in Allāh or in the Last Day and who do not consider unlawful what Allāh and His Messenger have made unlawful and who do not adopt the religion of truth [i.e., Islām] from those who were given the Scripture - [fight] until they give the jizyah willingly while they are humbled.",[779],{"marker":6,"position":780,"text":781},281,"A tax required of non-Muslims exempting them from military service and entitling them to the protection of the Islāmic state. Concurrently, zakāh is not taken from them, being an obligation only upon Muslims.",{"verseId":150,"orderInChapter":151,"verseKey":783,"text":784,"footnotes":785},"9:30","The Jews say, \"Ezra is the son of Allāh\"; and the Christians say, \"The Messiah is the son of Allāh.\" That is their statement from their mouths; they imitate the saying of those who disbelieved before [them]. May Allāh destroy them; how are they deluded?",[],{"verseId":155,"orderInChapter":156,"verseKey":787,"text":788,"footnotes":789},"9:31","They have taken their scholars and monks as lords besides Allāh, and [also] the Messiah, the son of Mary. And they were not commanded except to worship one God; there is no deity except Him. Exalted is He above whatever they associate with Him.",[790,792],{"marker":6,"position":321,"text":791},"By their obedience to them rather than to what Allāh ordained.",{"marker":11,"position":526,"text":793},"By their worship of him in conjunction with Allāh.",{"verseId":160,"orderInChapter":161,"verseKey":795,"text":796,"footnotes":797},"9:32","They want to extinguish the light of Allāh with their mouths, but Allāh refuses except to perfect His light, although the disbelievers dislike it.",[],{"verseId":165,"orderInChapter":166,"verseKey":799,"text":800,"footnotes":801},"9:33","It is He who has sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion, although they who associate others with Allāh dislike it.",[],{"verseId":170,"orderInChapter":171,"verseKey":803,"text":804,"footnotes":805},"9:34","O you who have believed, indeed many of the scholars and the monks devour the wealth of people unjustly and avert [them] from the way of Allāh. And those who hoard gold and silver and spend it not in the way of Allāh - give them tidings of a painful punishment.",[806],{"marker":6,"position":516,"text":807},"i.e., through false pretense.",{"verseId":175,"orderInChapter":176,"verseKey":809,"text":810,"footnotes":811},"9:35","The Day when it will be heated in the fire of Hell and seared therewith will be their foreheads, their flanks, and their backs, [it will be said], \"This is what you hoarded for yourselves, so taste what you used to hoard.\"",[812],{"marker":6,"position":76,"text":813},"The gold and silver which was hoarded, i.e., whose zakāh was not paid.",{"verseId":180,"orderInChapter":181,"verseKey":815,"text":816,"footnotes":817},"9:36","Indeed, the number of months with Allāh is twelve [lunar] months in the register of Allāh [from] the day He created the heavens and the earth; of these, four are sacred. That is the correct religion [i.e., way], so do not wrong yourselves during them. And fight against the disbelievers collectively as they fight against you collectively. And know that Allāh is with the righteous [who fear Him].",[818,821],{"marker":6,"position":819,"text":820},169,"See footnote to 9:5.",{"marker":11,"position":822,"text":823},251,"i.e., do not violate the sacred months or commit aggression therein.",{"verseId":185,"orderInChapter":186,"verseKey":825,"text":826,"footnotes":827},"9:37","Indeed, the postponing [of restriction within sacred months] is an increase in disbelief by which those who have disbelieved are led [further] astray. They make it lawful one year and unlawful another year to correspond to the number made unlawful by Allāh and [thus] make lawful what Allāh has made unlawful. Made pleasing to them is the evil of their deeds; and Allāh does not guide the disbelieving people.",[828,831],{"marker":6,"position":829,"text":830},163,"Fighting during a sacred month.",{"marker":11,"position":832,"text":833},256,"If they found it advantageous to violate a sacred month, they would do so, designating another month in its place in which to observe the restrictions concerning fighting.",{"verseId":190,"orderInChapter":191,"verseKey":835,"text":836,"footnotes":837},"9:38","O you who have believed, what is [the matter] with you that, when you are told to go forth in the cause of Allāh, you adhere heavily to the earth? Are you satisfied with the life of this world rather than the Hereafter? But what is the enjoyment of worldly life compared to the Hereafter except a [very] little.",[838],{"marker":6,"position":839,"text":840},146,"i.e., inclining toward the comforts of worldly life.",{"verseId":195,"orderInChapter":196,"verseKey":842,"text":843,"footnotes":844},"9:39","If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allāh is over all things competent.",[],{"verseId":200,"orderInChapter":201,"verseKey":846,"text":847,"footnotes":848},"9:40","If you do not aid him [i.e., the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him)] - Allāh has already aided him when those who disbelieved had driven him out [of Makkah] as one of two, when they were in the cave and he [i.e., Muḥammad (peace and blessings of Allah be upon him)] said to his companion, \"Do not grieve; indeed Allāh is with us.\" And Allāh sent down His tranquility upon him and supported him with soldiers [i.e., angels] you did not see and made the word of those who disbelieved the lowest, while the word of Allāh - that is the highest. And Allāh is Exalted in Might and Wise.",[849,852,855,858],{"marker":6,"position":850,"text":851},187,"The second was his companion, Abū Bakr.",{"marker":11,"position":853,"text":854},472,"i.e., their claims and slogans.",{"marker":16,"position":856,"text":857},509,"i.e., degraded and dishonored.",{"marker":21,"position":859,"text":860},533,"\"Lā ilāha ill-Allāh\" (\"There is no deity except Allāh\").",{"verseId":205,"orderInChapter":206,"verseKey":862,"text":863,"footnotes":864},"9:41","Go forth, whether light or heavy, and strive with your wealth and your lives in the cause of Allāh. That is better for you, if you only knew.",[865],{"marker":6,"position":166,"text":866},"i.e., young or old, riding or walking, in ease or in hardship - in all circumstances and conditions.",{"verseId":210,"orderInChapter":211,"verseKey":868,"text":869,"footnotes":870},"9:42","Had it been a near [i.e., easy] gain and a moderate trip, they [i.e., the hypocrites] would have followed you, but distant to them was the journey. And they will swear by Allāh, \"If we were able, we would have gone forth with you,\" destroying themselves [through false oaths], and Allāh knows that indeed they are liars.",[871],{"marker":6,"position":872,"text":873},177,"When you return from the Tabūk expedition.",{"verseId":215,"orderInChapter":216,"verseKey":875,"text":876,"footnotes":877},"9:43","Allāh has pardoned you, [O Muḥammad, but] why did you give them permission [to remain behind]? [You should not have] until it was evident to you who were truthful and you knew [who were] the liars.",[],{"verseId":220,"orderInChapter":221,"verseKey":879,"text":880,"footnotes":881},"9:44","Those who believe in Allāh and the Last Day would not ask permission of you to be excused from striving [i.e., fighting] with their wealth and their lives. And Allāh is Knowing of those who fear Him.",[],{"verseId":225,"orderInChapter":226,"verseKey":883,"text":884,"footnotes":885},"9:45","Only those would ask permission of you who do not believe in Allāh and the Last Day and whose hearts have doubted, and they, in their doubt, are hesitating.",[],{"verseId":230,"orderInChapter":231,"verseKey":887,"text":888,"footnotes":889},"9:46","And if they had intended to go forth, they would have prepared for it [some] preparation. But Allāh disliked their being sent, so He kept them back, and they were told, \"Remain [behind] with those who remain.\"",[890],{"marker":6,"position":891,"text":892},209,"i.e., the women and children.",{"verseId":235,"orderInChapter":236,"verseKey":894,"text":895,"footnotes":896},"9:47","Had they gone forth with you, they would not have increased you except in confusion, and they would have been active among you, seeking [to cause] you fitnah [i.e., chaos and dissension]. And among you are avid listeners to them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.",[],{"verseId":240,"orderInChapter":241,"verseKey":898,"text":899,"footnotes":900},"9:48","They had already desired dissension before and had upset matters for you until the truth came and the ordinance [i.e., victory] of Allāh appeared, while they were averse.",[901],{"marker":6,"position":361,"text":902},"Or \"turned matters related to you over [in their minds, considering how to cause you failure].\"",{"verseId":245,"orderInChapter":246,"verseKey":904,"text":905,"footnotes":906},"9:49","And among them is he who says, \"Permit me [to remain at home] and do not put me to trial.\" Unquestionably, into trial they have fallen. And indeed, Hell will encompass the disbelievers.",[907],{"marker":6,"position":908,"text":909},135,"By avoiding their obligation, they fell into destruction.",{"verseId":250,"orderInChapter":251,"verseKey":911,"text":912,"footnotes":913},"9:50","If good befalls you, it distresses them; but if disaster strikes you, they say, \"We took our matter [in hand] before,\" and turn away while they are rejoicing.",[914],{"marker":6,"position":591,"text":915},"The hypocrites claim to have protected themselves by remaining behind.",{"verseId":255,"orderInChapter":256,"verseKey":917,"text":918,"footnotes":919},"9:51","Say, \"Never will we be struck except by what Allāh has decreed for us; He is our protector.\" And upon Allāh let the believers rely.",[],{"verseId":260,"orderInChapter":261,"verseKey":921,"text":922,"footnotes":923},"9:52","Say, \"Do you await for us except one of the two best things [i.e., martyrdom or victory] while we await for you that Allāh will afflict you with punishment from Himself or at our hands? So wait; indeed we, along with you, are waiting.\"",[],{"verseId":265,"orderInChapter":266,"verseKey":925,"text":926,"footnotes":927},"9:53","Say, \"Spend willingly or unwillingly; never will it be accepted from you. Indeed, you have been a defiantly disobedient people.\"",[],{"verseId":270,"orderInChapter":271,"verseKey":929,"text":930,"footnotes":931},"9:54","And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allāh and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.",[],{"verseId":275,"orderInChapter":276,"verseKey":933,"text":934,"footnotes":935},"9:55","So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.",[],{"verseId":280,"orderInChapter":281,"verseKey":937,"text":938,"footnotes":939},"9:56","And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.",[],{"verseId":285,"orderInChapter":286,"verseKey":941,"text":942,"footnotes":943},"9:57","If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.",[],{"verseId":290,"orderInChapter":291,"verseKey":945,"text":946,"footnotes":947},"9:58","And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.",[],{"verseId":295,"orderInChapter":296,"verseKey":949,"text":950,"footnotes":951},"9:59","If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, \"Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,\" [it would have been better for them].",[952],{"marker":6,"position":953,"text":954},216,"Meaning \"We desire Allāh and His grace and acceptance,\" or \"We desire whatever Allāh wills to give us of His bounty.\"",{"verseId":300,"orderInChapter":301,"verseKey":956,"text":957,"footnotes":958},"9:60","Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.",[959],{"marker":6,"position":441,"text":960},"By the state to collect, guard and distribute the zakāh.",{"verseId":305,"orderInChapter":306,"verseKey":962,"text":963,"footnotes":964},"9:61","And among them are those who abuse the Prophet and say, \"He is an ear.\" Say, \"[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you.\" And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.",[965],{"marker":6,"position":356,"text":966},"i.e., one who believes everything he hears.",{"verseId":310,"orderInChapter":311,"verseKey":968,"text":969,"footnotes":970},"9:62","They swear by Allāh to you [Muslims] to satisfy you. But Allāh and His Messenger are more worthy for them to satisfy, if they were to be believers.",[971],{"marker":6,"position":586,"text":972},"Literally, \"to satisfy Him,\" meaning that Allāh would be satisfied by obedience to the Messenger (peace and blessings of Allah be upon him).",{"verseId":315,"orderInChapter":316,"verseKey":974,"text":975,"footnotes":976},"9:63","Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.",[],{"verseId":320,"orderInChapter":321,"verseKey":978,"text":979,"footnotes":980},"9:64","The hypocrites are apprehensive lest a sūrah be revealed about them, informing them of what is in their hearts. Say, \"Mock [as you wish]; indeed, Allāh will expose that which you fear.\"",[981],{"marker":6,"position":431,"text":982},"i.e., exposing the truth about.",{"verseId":325,"orderInChapter":326,"verseKey":984,"text":985,"footnotes":986},"9:65","And if you ask them, they will surely say, \"We were only conversing and playing.\" Say, \"Is it Allāh and His verses and His Messenger that you were mocking?\"",[],{"verseId":330,"orderInChapter":331,"verseKey":988,"text":989,"footnotes":990},"9:66","Make no excuse; you have disbelieved [i.e., rejected faith] after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.",[],{"verseId":335,"orderInChapter":336,"verseKey":992,"text":993,"footnotes":994},"9:67","The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands. They have forgotten Allāh, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.",[995],{"marker":6,"position":996,"text":997},131,"i.e., refuse to spend in the way of Allāh.",{"verseId":340,"orderInChapter":341,"verseKey":999,"text":1000,"footnotes":1001},"9:68","Allāh has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allāh has cursed them, and for them is an enduring punishment.",[],{"verseId":345,"orderInChapter":346,"verseKey":1003,"text":1004,"footnotes":1005},"9:69","[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.",[],{"verseId":350,"orderInChapter":351,"verseKey":1007,"text":1008,"footnotes":1009},"9:70","Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned? Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.",[1010],{"marker":6,"position":1011,"text":1012},211,"i.e., those to which Lot was sent and which earned for themselves Allāh's punishment. See 11:82-83.",{"verseId":355,"orderInChapter":356,"verseKey":1014,"text":1015,"footnotes":1016},"9:71","The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.",[],{"verseId":360,"orderInChapter":361,"verseKey":1018,"text":1019,"footnotes":1020},"9:72","Allāh has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allāh is greater. It is that which is the great attainment.",[],{"verseId":365,"orderInChapter":366,"verseKey":1022,"text":1023,"footnotes":1024},"9:73","O Prophet, fight against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.",[],{"verseId":370,"orderInChapter":371,"verseKey":1026,"text":1027,"footnotes":1028},"9:74","They swear by Allāh that they did not say [anything against the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him)] while they had said the word of disbelief and disbelieved after their [pretense of] Islām and planned that which they were not to attain. And they were not resentful except [for the fact] that Allāh and His Messenger had enriched them of His bounty. So if they repent, it is better for them; but if they turn away, Allāh will punish them with a painful punishment in this world and the Hereafter. And there will not be for them on earth any protector or helper.",[1029,1032],{"marker":6,"position":1030,"text":1031},253,"i.e., the murder of Prophet Muḥammad (peace and blessings of Allah be upon him).",{"marker":11,"position":1033,"text":1034},365,"i.e., for no reason. On the contrary, they should have been grateful.",{"verseId":375,"orderInChapter":376,"verseKey":1036,"text":1037,"footnotes":1038},"9:75","And among them are those who made a covenant with Allāh, [saying], \"If He should give us from His bounty, we will surely spend in charity, and we will surely be among the righteous.\"",[],{"verseId":380,"orderInChapter":381,"verseKey":1040,"text":1041,"footnotes":1042},"9:76","But when He gave them from His bounty, they were stingy with it and turned away while they refused.",[],{"verseId":385,"orderInChapter":386,"verseKey":1044,"text":1045,"footnotes":1046},"9:77","So He penalized them with hypocrisy in their hearts until the Day they will meet Him - because they failed Allāh in what they promised Him and because they [habitually] used to lie.",[],{"verseId":390,"orderInChapter":391,"verseKey":1048,"text":1049,"footnotes":1050},"9:78","Did they not know that Allāh knows their secrets and their private conversations and that Allāh is the Knower of the unseen?",[],{"verseId":395,"orderInChapter":396,"verseKey":1052,"text":1053,"footnotes":1054},"9:79","Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allāh will ridicule them, and they will have a painful punishment.",[],{"verseId":400,"orderInChapter":401,"verseKey":1056,"text":1057,"footnotes":1058},"9:80","Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.",[],{"verseId":405,"orderInChapter":406,"verseKey":1060,"text":1061,"footnotes":1062},"9:81","Those who remained behind rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, \"Do not go forth in the heat.\" Say, \"The fire of Hell is more intense in heat\" - if they would but understand.",[1063],{"marker":6,"position":126,"text":1064},"Literally, \"were left behind [as Allāh willed]\" due to their false excuses having been accepted by the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him). While pleased with their assumed deception, in reality, Allāh had prevented their participation knowing of their hypocrisy and evil intent.",{"verseId":410,"orderInChapter":411,"verseKey":1066,"text":1067,"footnotes":1068},"9:82","So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.",[],{"verseId":415,"orderInChapter":416,"verseKey":1070,"text":1071,"footnotes":1072},"9:83","If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, \"You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind.\"",[],{"verseId":420,"orderInChapter":421,"verseKey":1074,"text":1075,"footnotes":1076},"9:84","And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.",[],{"verseId":425,"orderInChapter":426,"verseKey":1078,"text":1079,"footnotes":1080},"9:85","And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.",[],{"verseId":430,"orderInChapter":431,"verseKey":1082,"text":1083,"footnotes":1084},"9:86","And when a sūrah was revealed [enjoining them] to believe in Allāh and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, \"Leave us to be with them who sit [at home].\"",[],{"verseId":435,"orderInChapter":436,"verseKey":1086,"text":1087,"footnotes":1088},"9:87","They were satisfied to be with those who stay behind, and their hearts were sealed over, so they do not understand.",[],{"verseId":440,"orderInChapter":441,"verseKey":1090,"text":1091,"footnotes":1092},"9:88","But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good and it is those who are the successful.",[],{"verseId":445,"orderInChapter":446,"verseKey":1094,"text":1095,"footnotes":1096},"9:89","Allāh has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide eternally. That is the great attainment.",[],{"verseId":450,"orderInChapter":451,"verseKey":1098,"text":1099,"footnotes":1100},"9:90","And those with excuses among the bedouins came to be permitted [to remain], and they who had lied to Allāh and His Messenger sat [at home]. There will strike those who disbelieved among them a painful punishment.",[1101],{"marker":6,"position":486,"text":1102},"i.e., claimed faith.",{"verseId":455,"orderInChapter":456,"verseKey":1104,"text":1105,"footnotes":1106},"9:91","There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort [i.e., guilt] when they are sincere to Allāh and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allāh is Forgiving and Merciful.",[],{"verseId":460,"orderInChapter":461,"verseKey":1108,"text":1109,"footnotes":1110},"9:92","Nor [is there blame] upon those who, when they came to you for you to take them along, you said, \"I can find nothing upon which to carry you.\" They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allāh].",[1111],{"marker":6,"position":1112,"text":1113},142,"No mounts or even shoes were available.",{"verseId":465,"orderInChapter":466,"verseKey":1115,"text":1116,"footnotes":1117},"9:93","The cause [for blame] is only upon those who ask permission of you while they are rich. They are satisfied to be with those who stay behind, and Allāh has sealed over their hearts, so they do not know.",[],{"verseId":470,"orderInChapter":471,"verseKey":1119,"text":1120,"footnotes":1121},"9:94","They will make excuses to you when you have returned to them. Say, \"Make no excuse - never will we believe you. Allāh has already informed us of your news [i.e., affair]. And Allāh will observe your deeds, and [so will] His Messenger; then you will be taken back to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do.\"",[1122],{"marker":6,"position":1123,"text":1124},309,"See footnotes to 6:73.",{"verseId":475,"orderInChapter":476,"verseKey":1126,"text":1127,"footnotes":1128},"9:95","They will swear by Allāh to you when you return to them that you would leave them alone. So leave them alone; indeed they are evil; and their refuge is Hell as recompense for what they had been earning.",[],{"verseId":480,"orderInChapter":481,"verseKey":1130,"text":1131,"footnotes":1132},"9:96","They swear to you so that you might be satisfied with them. But if you should be satisfied with them - indeed, Allāh is not satisfied with a defiantly disobedient people.",[],{"verseId":485,"orderInChapter":486,"verseKey":1134,"text":1135,"footnotes":1136},"9:97","The bedouins are stronger in disbelief and hypocrisy and more likely not to know the limits of what [laws] Allāh has revealed to His Messenger. And Allāh is Knowing and Wise.",[],{"verseId":490,"orderInChapter":491,"verseKey":1138,"text":1139,"footnotes":1140},"9:98","And among the bedouins are some who consider what they spend as a loss and await for you turns of misfortune. Upon them will be a misfortune of evil. And Allāh is Hearing and Knowing.",[1141],{"marker":6,"position":351,"text":1142},"i.e., a fine or penalty.",{"verseId":495,"orderInChapter":496,"verseKey":1144,"text":1145,"footnotes":1146},"9:99","But among the bedouins are some who believe in Allāh and the Last Day and consider what they spend as means of nearness to Allāh and of [obtaining] invocations of the Messenger. Unquestionably, it is a means of nearness for them. Allāh will admit them to His mercy. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.",[],{"verseId":500,"orderInChapter":501,"verseKey":1148,"text":1149,"footnotes":1150},"9:100","And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen and the Anṣār and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.",[1151,1153],{"marker":6,"position":306,"text":1152},"Those who emigrated from Makkah and settled in Madīnah for the cause of Islām.",{"marker":11,"position":376,"text":1154},"The inhabitants of Madīnah who had accepted Islām and assisted the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) and other emigrants upon their arrival there.",{"verseId":505,"orderInChapter":506,"verseKey":1156,"text":1157,"footnotes":1158},"9:101","And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.",[],{"verseId":510,"orderInChapter":511,"verseKey":1160,"text":1161,"footnotes":1162},"9:102","And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad. Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.",[1163],{"marker":6,"position":1164,"text":1165},132,"This refers to their having previously taken part in jihād but having abstained on the occasion of Tabūk.",{"verseId":515,"orderInChapter":516,"verseKey":1167,"text":1168,"footnotes":1169},"9:103","Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.",[],{"verseId":520,"orderInChapter":521,"verseKey":1171,"text":1172,"footnotes":1173},"9:104","Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance, the Merciful?",[1174],{"marker":6,"position":1175,"text":1176},154,"Refer to footnote in 2:37.",{"verseId":525,"orderInChapter":526,"verseKey":1178,"text":1179,"footnotes":1180},"9:105","And say, \"Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do.\"",[],{"verseId":530,"orderInChapter":531,"verseKey":1182,"text":1183,"footnotes":1184},"9:106","And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.",[],{"verseId":535,"orderInChapter":536,"verseKey":1186,"text":1187,"footnotes":1188},"9:107","And [there are] those [hypocrites] who took for themselves a mosque for causing harm and disbelief and division among the believers and as a station for whoever had warred against Allāh and His Messenger before. And they will surely swear, \"We intended only the best.\" And Allāh testifies that indeed they are liars.",[],{"verseId":540,"orderInChapter":541,"verseKey":1190,"text":1191,"footnotes":1192},"9:108","Do not stand [for prayer] within it - ever. A mosque founded on righteousness from the first day is more worthy for you to stand in. Within it are men who love to purify themselves; and Allāh loves those who purify themselves.",[1193],{"marker":6,"position":481,"text":1194},"This description is of the Qubā’ mosque.",{"verseId":545,"orderInChapter":546,"verseKey":1196,"text":1197,"footnotes":1198},"9:109","Then is one who laid the foundation of his building on righteousness [with fear] from Allāh and [seeking] His approval better or one who laid the foundation of his building on the edge of a bank about to collapse, so it collapsed with him into the fire of Hell? And Allāh does not guide the wrongdoing people.",[],{"verseId":550,"orderInChapter":551,"verseKey":1200,"text":1201,"footnotes":1202},"9:110","Their building which they built will not cease to be a [cause of] skepticism in their hearts until their hearts are cut [i.e., stopped]. And Allāh is Knowing and Wise.",[],{"verseId":555,"orderInChapter":556,"verseKey":1204,"text":1205,"footnotes":1206},"9:111","Indeed, Allāh has purchased from the believers their lives and their properties [in exchange] for that they will have Paradise. They fight in the cause of Allāh, so they kill and are killed. [It is] a true promise [binding] upon Him in the Torah and the Gospel and the Qur’ān. And who is truer to his covenant than Allāh? So rejoice in your transaction which you have contracted. And it is that which is the great attainment.",[],{"verseId":560,"orderInChapter":561,"verseKey":1208,"text":1209,"footnotes":1210},"9:112","[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allāh], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allāh. And give good tidings to the believers.",[],{"verseId":565,"orderInChapter":566,"verseKey":1212,"text":1213,"footnotes":1214},"9:113","It is not for the Prophet and those who have believed to ask forgiveness for the polytheists, even if they were relatives, after it has become clear to them that they are companions of Hellfire.",[],{"verseId":570,"orderInChapter":571,"verseKey":1216,"text":1217,"footnotes":1218},"9:114","And the request of forgiveness of Abraham for his father was only because of a promise he had made to him. But when it became apparent to him [i.e., Abraham] that he [i.e., the father] was an enemy to Allāh, he disassociated himself from him. Indeed was Abraham compassionate and patient.",[],{"verseId":575,"orderInChapter":576,"verseKey":1220,"text":1221,"footnotes":1222},"9:115","And Allāh would not let a people stray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid. Indeed, Allāh is Knowing of all things.",[],{"verseId":580,"orderInChapter":581,"verseKey":1224,"text":1225,"footnotes":1226},"9:116","Indeed, to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allāh any protector or any helper.",[],{"verseId":585,"orderInChapter":586,"verseKey":1228,"text":1229,"footnotes":1230},"9:117","Allāh has already forgiven the Prophet and the Muhājireen and the Anṣār who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.",[],{"verseId":590,"orderInChapter":591,"verseKey":1232,"text":1233,"footnotes":1234},"9:118","And [He also forgave] the three who were left alone [i.e., boycotted, regretting their error] to the point that the earth closed in on them in spite of its vastness and their souls confined [i.e., anguished] them and they were certain that there is no refuge from Allāh except in Him. Then He turned to them so they could repent. Indeed, Allāh is the Accepting of Repentance, the Merciful.",[1235,1238],{"marker":6,"position":1236,"text":1237},164,"Thus it seemed to them in their extreme distress.",{"marker":11,"position":1239,"text":1176},375,{"verseId":595,"orderInChapter":596,"verseKey":1241,"text":1242,"footnotes":1243},"9:119","O you who have believed, fear Allāh and be with those who are true.",[],{"verseId":600,"orderInChapter":601,"verseKey":1245,"text":1246,"footnotes":1247},"9:120","It was not [proper] for the people of Madīnah and those surrounding them of the bedouins that they remain behind after [the departure of] the Messenger of Allāh or that they prefer themselves over his self. That is because they are not afflicted by thirst or fatigue or hunger in the cause of Allāh, nor do they tread on any ground that enrages the disbelievers, nor do they inflict upon an enemy any infliction but that it is registered for them as a righteous deed. Indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of the doers of good.",[1248],{"marker":6,"position":1249,"text":1250},206,"In times of hardship. Rather, they should have been willing to endure with the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) whatever was necessary for Islām.",{"verseId":605,"orderInChapter":606,"verseKey":1252,"text":1253,"footnotes":1254},"9:121","Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allāh may reward them for the best of what they were doing.",[],{"verseId":610,"orderInChapter":611,"verseKey":1256,"text":1257,"footnotes":1258},"9:122","And it is not for the believers to go forth [to battle] all at once. For there should separate from every division of them a group [remaining] to obtain understanding in the religion and warn [i.e., advise] their people when they return to them that they might be cautious.",[],{"verseId":615,"orderInChapter":616,"verseKey":1260,"text":1261,"footnotes":1262},"9:123","O you who have believed, fight against those adjacent to you of the disbelievers and let them find in you harshness. And know that Allāh is with the righteous.",[],{"verseId":620,"orderInChapter":621,"verseKey":1264,"text":1265,"footnotes":1266},"9:124","And whenever a sūrah is revealed, there are among them [i.e., the hypocrites] those who say, \"Which of you has this increased in faith?\" As for those who believed, it has increased them in faith, while they are rejoicing.",[],{"verseId":625,"orderInChapter":626,"verseKey":1268,"text":1269,"footnotes":1270},"9:125","But as for those in whose hearts is disease, it has [only] increased them in evil [in addition] to their evil. And they will have died while they are disbelievers.",[1271],{"marker":6,"position":551,"text":1272},"Literally, \"filth,\" i.e., disbelief and hypocrisy.",{"verseId":630,"orderInChapter":631,"verseKey":1274,"text":1275,"footnotes":1276},"9:126","Do they not see that they are tried every year once or twice but then they do not repent nor do they remember?",[],{"verseId":635,"orderInChapter":636,"verseKey":1278,"text":1279,"footnotes":1280},"9:127","And whenever a sūrah is revealed, they look at each other, [as if saying], \"Does anyone see you?\" and then they dismiss themselves. Allāh has dismissed their hearts because they are a people who do not understand.",[],{"verseId":640,"orderInChapter":641,"verseKey":1282,"text":1283,"footnotes":1284},"9:128","There has certainly come to you a Messenger from among yourselves. Grievous to him is what you suffer; [he is] concerned over you [i.e., your guidance] and to the believers is kind and merciful.",[],{"verseId":645,"orderInChapter":646,"verseKey":1286,"text":1287,"footnotes":1288},"9:129","But if they turn away, [O Muḥammad], say, \"Sufficient for me is Allāh; there is no deity except Him. On Him I have relied, and He is the Lord of the Great Throne.\"",[]]