الملائكة
مقدمة
الملائكة، أو "الملائكة" في الإسلام، هي كائنات نورانية خُلقت لعبادة الله وتنفيذ أوامره. يتم ذكرها بشكل واسع في القرآن الكريم والأحاديث النبوية، ولها أدوار ومسؤوليات محددة تجعلها جزءًا أساسيًا من العقيدة الإسلامية. في هذا المقال، نستعرض طبيعة الملائكة، صفاتها، مسؤولياتها، وتجربة النبي محمد صلى الله عليه وسلم معها في رحلة الإسراء والمعراج.
طبيعة الملائكة وخلقها
الملائكة مخلوقات خُلقت من نور، كما جاء في الحديث النبوي الشريف: "خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجان من مارج من نار، وخُلق آدم مما وُصف لكم" (رواه مسلم). وهي كائنات مطهرة لا تعصي الله أبداً وتعمل على تنفيذ أوامره دون انحراف.
عدد الملائكة
لا يعلم عدد الملائكة على وجه الدقة إلا الله سبحانه وتعالى، فقد خلقهم بكثرة تفوق خيال البشر. يشير القرآن الكريم إلى عظمة أعدادهم في عدة مواضع، منها قوله تعالى في سورة المدثر: "وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ" (المدثر: 31). كما أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم ذكر أن البيت المعمور في السماء السابعة يدخله سبعون ألف ملك كل يوم، ولا يعودون إليه مرة أخرى، مما يدل على الأعداد الهائلة التي خلقها الله من الملائكة.
مسؤوليات الملائكة
الملائكة تقوم بأدوار متعددة منها:
تجربة النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع الملائكة في الإسراء والمعراج
في رحلة الإسراء والمعراج، عاين النبي محمد صلى الله عليه وسلم مشاهد عظيمة من عوالم الغيب، وكان له لقاءات خاصة مع الملائكة. من أبرز ما رآه:
- جبريل عليه السلام: رافقه في الرحلة وكان مرشده في العوالم السماوية.
- البيت المعمور: حيث رأى النبي صلى الله عليه وسلم الملائكة وهم يطوفون به، وهو بيت في السماء السابعة يشبه الكعبة في الأرض.
- ملك النار: رأى النبي الملك المسؤول عن النار، مالك، الذي لم يبتسم أو يضحك منذ خُلق لأنه مسؤول عن جهنم.
دروس مستفادة
تعلمنا رحلة الإسراء والمعراج أهمية الطاعة المطلقة لله وتنفيذ أوامره، كما تجسدها الملائكة. كما تبرز الرحلة قدرة الله وعظمته في خلق كائنات نورانية لا مثيل لها.
خاتمة
الملائكة جزء أساسي من الإيمان الإسلامي، وتعلمنا قصصهم وصفاتهم ومسؤولياتهم عن عظمة الخالق ودقة نظامه. فهم يذكروننا بضرورة الطاعة والخضوع لله، وأن نستلهم من نقائهم وعبادتهم المطلقة.